للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويرد) الغاصب للزوج (ما أخذ من) مهر (مسمى)؛ لفساد العقد.

التاسعة: اليد القابضة للمغصوب تعويضاً بغير عقد البيع. وإليها أشير بقوله:

(وفي إصداق) أي: وفيما إذا تزوج الغاصب امرأة على العين المغصوبة وقبضتها على أنها صداقها (وخلع، أو نحوه)؛ كطلاق وعتق: (عليه) أي: على المغصوب؛ كما لو سأل الغاصب إنساناً أن دخلع (١) زوجته أو يطلقها أو يعتق أمته، أو صالح عن دم عمد على ما بيده من مغصوب معين.

(وإيفاء دين)؛ كما لو كان في ذمة إنسان عبد موصوف دين سلم فغصب

عبداً بالصفة ودفعه عما في ذمته، فإذا جاء المالك وقد تلف المغصوب بيد الغاصب له على وجه من هذه الوجوه، فله الرجوع عليه ببدل العين والمنفعة

قال ابن رجب: ويتخرج وجه آخر: انه لا مطالبة له عليه. وهو ظاهر كلام

ابن أبي موسى في الصداق. والباقي مثله.

وعلى المذهب: (يرجع قابضر بقيمة منفعة) غرمها على غاصب؛ لتغريره إياه.

وأما فيم الأعيان فمقتضى ما ذكره القاضي ومن تبعه (٢) : أنه لا يرجع بها؛

لأنه دخل على أنها مضمونة عليه بحقه. قاله ابن رجب. ومعنى هذا: أن ضمانها يستقر عليه.

(و) على هذا يرجع (غاصب بقيمة عين) غرمها على قابض، وسواء كانت القيمة المضمونة وفق حقه أو دونه أو أزيد منه، إلا على الوجه المذكور في البيع بالرجوع بفضل القيمة.

(والدين) فيما إذا كان القبض وفاء عن ثابت في الذمة كثمن المبيع ودين السلم والأجرة والقرض وغير ذلك؛ كقيم المتلفات باقٍ في ذمة الغاصب


(١) فى أ: يمنع.
(٢) في أوب: أتبعه.

<<  <  ج: ص:  >  >>