للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(بحاله)؛ لفساد القبض.

العاشرة: يد المتلف للمغصوب نيابة عن الغاصب مع جهله الحال؛ كالذابح للحيوان والطابخ له. وهذا يرجع بما ضمنه له المالك على الغاصب. وإلى ذلك أشير بقوله:

(وفي إتلاف) أي: إتلاف إنسان جاهل بالحال (بإذن غاصب: القرار عليه) أي: على الغاصب، لوقوع الفعل له فهو كالمباشر.

قال ابن رجب: كذا قال القاضي وابن عقيل والأصحاب.

(وإن علم متلف) الحال: (فعليه) أي: فقرار الضمان عليه؛ لتعديه على

ما يعلمه ملك غيره بغير إذن مالكه.

وقيل: باستقرار الضمان عليه ولو لم يعلم الحال، كالوجه في المودع إذا تلف المغصوب تحت يده، بل هذا أولى، لمباشرته الإتلاف.

وقيل: لا ضمان عليه بحال من نص أحمد فيمن حفر لرجل في غير ملكه بئراً فوقع فيها إنسان، فقال الحافر: ظننت أنها في ملكه، فلا شيء عليه.

قال ابن رجب: وبذلك جزم القاضى وابن عقيل في كتاب الجنايات مع اشتراك الحافر والآمر في التسبب (١) وانفراد الحافر بمباشرة السبب.

وإنما سقط الضمان عنه، لعدم علمه بالحال، وهاهنا أولى؛ لاشتراكهما (٢) في ثبوت اليد.

ولو كان الإتلاف على. وجه محرم شرعاً، كما لو فتل الحيوان المغصوب كالعبد والحمار إنسان بإذن من الغاصب: ففي " التلخيص " يستقر عليه الضمان، لأنه عالم بتحريم هذا الفعل. فهو كالعالم بأنه مال الغير.

قال ابن رجب: ورجح الحارثي دخول هذه اليد المتلفة في قسم المغرور، لأنها غير عالمة بالضمان. فتغرير الغاصب لها حاصل. والله أعلم.


(١) في أوب: السبب.
(٢) في أاشتراكهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>