لا؛ لأن الضمان عندنا لا ينتقل في الثمر المعلق على شجره بالتخلية، إلا أن يقال: يده هاهنا على الثمرة حصلت لبعا لثبوت يده على الشجر، فيقال وفي ثبوب يده هنا على الشجر تردد ذكرناه آنفاً. حتى لو تلف بعض الشجر ففي تضمينه للعامل الاحتمالان. صرح به في " التلخيص " أيضاً.
ولو اشترى شجرة بثمرها فهل يدخل الثمر في ضمانه تبعاً لشجره؟ قال ابن
عقيل في " فنونه ": لا يدخل. ويتخرج وجه آخر بدخوله تبعا؛ لانقطاع علق البائع عنه من السقي وغيره. وبكل حال فيتوجه: أن يضمن العامل الثمر التالف بعد جذاذه واستحفاظه. بخلاف ما على الشجر. انتهى.
(و) يرجع (غاصب) أغرم على عامل (بما قبض عامل لنفسه: من ربح)
في مضاربة، (و) بما قبضه من (ثمر في مساقاة بقسمته) أي: الربح أو الثمر (معه) أي: مع الغاصب؛ لأنه لا يستحق ما قبضه من ذلك؛ لفساد عقد المضاربة. ولأنه قد تقدم أن العامل له مطالبة الغاصب بأجرة عمله في المال أو الشجر.
فلا يجتمع له ذلك مع الجزء المشروط له من (١) المال والثمر.
وكما لو فسدت المضاربة أو المساقاة بأي مفسد كان.
الثامنة: يد المتزوج للأمة المغصوبة من الغاصب إذا قبضها من الغاصب بمقتضى عقد النكاح وأولدها ثنم ماتت عنده. وإليها أشير بقوله:
(وفي نكاح يرجع زوج بقيمتها وقيمة ولد اشترط حريته) عند العقد على غاصب ظاناً أنه مالكها.
(أو مات) الولد بيد الزوج إذا أغرمه إياها المالك على غاصب، لأن الولد
وإن لم يفد اشتراط ذلك على الغاصب عدم رقه، لكنه دخل مع الغاصب على أنه لا غرم عليه بسبب الولد. فإذا غرم ذلك رجع به عليه؛ لأنه غره.
(و) يرجع (غاصب) على زوج (بمهر مثل) اغرمه إياه المالك؛ لاستقراره عليه بالوطء.