وحكى الأصحاب في المضارب للمضارب بغير إذن وجها آخر؛ لأنه لايرجع بما ضمنه بناء على الوجه المذكور باستقرار الضمان على من تلف المال بيده ..
ويتخرج وجه آخر: أنه لا يملك المالك تضمينهم بحال؛ لدخولهم على
الأما نة.
وأما المساقي إذا ظهر الشجر مستحقاً بعد تكملة العمل فللعامل أجره المثل
لعمله على الغاصب.
وأما الثمر إذا تلف فله حالتان:
إحداهما: أن يتلف بعد القسمة: فللمالك تضمين كلٍّ من الغاصب والعامل
ما قبضه، وله أن يضمن الكل للغاصب، فإذا ضمنه الكل رجع على العامل بما قبضه لنفسه؛ لأنه أخذ العوض. فهو كالمشتري من الغاصب.
وفي " المغني ": احتمال لا يرجع عليه؛ لتغريره، فأشبه من قال: كُلْ
هذا فإنه طعامي ثم بان مستحقاً. وهو قريب من الوجه السابق باستقرار ضمان المبيع على الغاصب بكل حال.
وهل للمالك أن يُضمّن العامل جميع الثمرة؟ ذكره القاضي فيه احتمالين: أحدهما: نعم؛ لأن يده ثبتت على الكل مشاهدة بغير حق. ثم يرجع العامل على الغاصب بما قبضه من الثمر على المشهور. وبالكل (١) على الاحتمال
المذكور.
والثانى: لا؛ لأنه لم يكن قابضاً على الحقيقة وإنما كان مراعياَ حافظاً.
الحالة الثانية: أن يتلف الثمر قبل القسمة إما على الشجر أو بعد جذه: ففي
" التلخيص " في مطالبة العامل بالجميع احتمالان. وكذا لو تلف بعض الشجر. وهو ملتفت إلى أن يد العامل هل تثبت على الشجر الذي عليه أم لا؛ والأظهر أن