قيمة العين مع المنفعة (لا يرجع) على غاصب (بشيء)، لأنه تعدى بقبضها عالماً بأن المعير قد غصبها وقد تلفت تحت يده، فاستقر ضمانها عليه. أشبه ما لوغصبها.
(ويرجع غاصب) أُغرم ابتداء في هذه الحالة قيمة العين والمنفعة لمالك (بهما) على مستعير عالم بالحال، لأنه قد دخل على ذلك.
السادسة: يد الغاصب من الغا صب. وإليها أشير بقوله:
(وفي غصب يرجع الغاصمب الأول بما غرم) لمالك من قيمة عين ومنفعة، لتلفهما تحت يد الثانى. لكن إن (١) لم يغصبها الثانى عقب غصب الأول لم يطالبه الأول إلا بقيمة منفعتها زمن إقامتها عنده.
(ولا يرجع) الغاصب (الثاني) إذا غرم للمالك قيمة العين ومنفعتها زمن إقامتها عنده (عليه) أي: على الغاصب الأول (بشيء)، لأن بتلفها تحت يده استقر الضمان عليه. فلا يرجع به على احد.
السابعة: يد المتصرف في المال بما ينميه مثل: المضارب والشريك والمساقي والمز ارع. وإليها أشير بقو له:
(وفي مضاربة ونحوها يرجع عامل) غرم على غاصب (بقيمة عين) تلفت تحت يده بلا تفريط (وأجر عمل) لتغريره.
قال ابن رجب: وأما المضارب والمزارع بالعين المغصوبة وشريك العنان
فقد دخلوا على أن لا ضمان عليهم بحال. فإذا ضمنوا على المشهور رجعوا بما ضمنوا إلا حصتهم من الربح. فلا يرجعون بضمانهم، لدخولهم على ضمانها عليهم بالعمل. كذلك ذكره القاضي وابن عقيل في المساقي. والمزارع نظيره. أما المضارب والشريك فلا ينبغي أن يستقر عليهم ضمان شيء بدون القسمة. سواء قلنا ملكوا الربح بالظهور أو لا، لأن حصتهم وقاية لرأس المال وليس لهم الانفراد بالقسمة فلم يتعين لهم شيء مضمون.