للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شيء: لا يناقض هذه المسألة كما يتوهمه من قصر فهمه؛ لأن مراد الأصحاب بقولهم: لم يلزم الوكيل شيء: أنه لا يطالبه المشتري بالثمن الذي أقبضه إياه؛ لأن حقوق العقد تتعلق بالموكل دون الوكيل. أما أن الوكيل لا يطالبه المستحق للعين بالضمان فهذا لم يتعرضوا له هاهنا البته وهو بمعزل من مسألتهم بالكلية. انتهى.

(ولا يرجع غاصب) غرم على من أودعه إذا تلفت بلا تفريط، أو وهبه ونحوهما العين المغصوبة وتلفت عنده (بشيء) عين ولا منفعة.

وقيل: بلى. ما لم يكن حصل من الغاصب ما يدل على أن العين ملك له؛

لأنه حينئذ يكون معترفاً باستقرار الضمان عليه ونفيه عن القابض.

الخامسة: يد المستعير. وله حالتان:

إحداهما: أن يكون جاهلاً بغصب العين المعارة.

والثانية: أن يكون عالماً بالحال. وإلى الأولى أشير بقوله:

(وفي عارية مع جهل مستعير) إذا ضمنه المالك وقد تلفت العين عنده:

قيمة العين والمنفعة (يرجع) المستعير على الغاصب (بقيمة منفعة) فقط؛ لأنه لم يدخل على ضمانها، وإنما ضمنها بتغرير الغاصب. وإنما لم يرجع بقيمة العين؛ لأنه قبضها مضمونة عليه.

وعنه: لا يرجع بقيمة المنفعة أيضاً؛ لأنها في مقابلة انتفاعه كي لا يجتمع له العوض والمعوض.

قال ابن رجب: وأصل الروايتين الروايتان في رجوع المغرور بالمهر على من غره.

(و) يرجع (غاصب) أغرم قيمة العين والمنفعة على مستعير جاهل بالغصب (بقيمة عين) فقط؛ لأن المستعير دخل على أنها مضمونة عليه

وإلى الحالة الثانية أشير بقوله:

(ومع علمه) أي: المستعير بغصب العين المعارة إذا ضمنه المالك ابتداء:

<<  <  ج: ص:  >  >>