للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

البيع الفاسد وفي ضمان المغرور للمهر. وفي " التلخيص " احتمالٌ إن كانت القيمة أزيد رجعت بالزيادة على الغاصب حيث لم يدخل على الضمان بأكثر من الثمن المسمى، وبه جزم ابن المني في " خلافه ". وقد سبق في قاعدة ضمان العقود الفاسدة بالمسمى أو بعوض المثل ما يشبه هذا.

ولو طالب المالك الغاصب بالثمن كله (١) إذا كان أزيد من القيمة: فقياس المذهب: أن له ذلك كما نص عليه أحمد في المتجر في الوديعة من غير إذن أن الربح للمالك. انتهى.

الثالثة: يد القابض تملكاً بلا عوض: إما للعين بمنافعها؛ كيد المتهب والمتصدق عليه والموصى له بالعين المغصوبه، وإما للمنفعة فقط؛ كالموصى له بمنافعها.

الرابعة (٢) : يد القابض لمصلحة الدافع فقط، كيد الوكيل بلا جُعل، والمودع عنده العين المغصوبة. وإلى هاتين اليدين أشير في المتن بقوله:

(وفي تملك بلا عوض، وعقد أمانة مع جهل: يرجع متملك وأمين) غرما بتضمين المالك لهما قيمة العين والمنفعة على غاصب (بقيمة عين ومنفعة)، لكونهما مغرورين بتغرير الغاصب لهما.

ولأنهما لم يدخلا على ضمان شيء. فكان لهما الرجوع بما ضمناه.

وقيل: لا يرجعان بشيء، لاستقرار الضمان عليهما بتلف المال تحت يدهما من غير. إذن في قبضه من مالكه.

وقيل: ليس للمالك ابتداء تضمينهما ما لا يستقر ضمانه عليهما؛ تخريجاً

من الوجه المحكي كذلك في المرتهن ونحوه.

قال ابن رجب: واعلم أن ما ذكره الأصحاب في الوكالة والرهن: أن الوكيل والأمين قي الرهن إذا باعا وقبضا الثمن ثم بان المبيع مستحقاً لم يلزمهما


(١) في أ: كلها.
(٢) في أوب: الرابع.

<<  <  ج: ص:  >  >>