للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

برجوع المغرور بنكاح الأمة على من غره مع استيفائه منفعة البضع واستهلاكها ودخوله على ضمانها.

الثانية: يد المستأجر. وهي المشار إليها بقوله:

(وفي إجارة يرجع مستأجر غرم) على غاصب (بقيمة عين) تلفت تحت

يده (١) بلا تفريط؛ لأنه لم يدخل على ضمانها دون قيمة المنفعة؛ لدخوله على ضمانها.

قال ابن رجب: وفي " تعليقة أبي البركات على الهداية ": يتخرج لأصحابنا وجهان:

أحدهما: أن المستأجر لا ضمان عليه بحال كقول الجمهور.

والثانى: يضمن العين.

وهل القرار عليه؟ لنا وجهان:

أحدهما: عليه.

والآخر: على الغاصب. وهو الذي ذكره القاضي في " خلافه ". انتهى.

(و) يرجع (غاصب عليه) أي: على مستأجر (بقيمة منفعة) غرمها لمالك. (ويسترد مشتر) غاصب (ومستأجر) منه العين المغصوبة إذا (لم يُقرَّا بالملك له) أي: للغاصب (ما دفعاه) له (من المسمى) في عقد البيع والإجارة من ثمن وأجرة، (ولو علما) أي: المشتري والمستأجر (الحال) أي: كون العين المبيعة أو المؤجرة مغصوبة لانتفاء صحة العقد مع العلم وعدمه؛ لأن البائع والمؤجر ليس بمالك ولا بمأذون من قبل المالك. فلا يملك الثمن ولا الأجرة بالعقد الفاسد.

قال ابن رجب في مسألة الرجوع بالثمن: وسواء كانت القيمة التي ضمن للمالك وفق الثمن أو دونه أو فوقه على ما اقتضاه كلام الأصحاب هاهنا، وفي


(١) في أوب: عنده.

<<  <  ج: ص:  >  >>