قال في " الفروع ": وظاهره لا يرجع إلا على من القرار عليه. انتهى.
إذا تقرر هذا فإن اليد القابضة من الغاصب عشرة:
الأولى: القابضة تملكاَ بعوض مسمى وهي يد المشتري. فمتى غصب إنسان جارية بكراً فاشتراها منه إنسان واستولدها ثم ماتت عنده، أو غصب داراً أو بستاناً أو عبداً ذا صنعة أو بهمية فاشترى المغصوب منه إنسان واستغله إلى أن تلف عنده ثم حضر المالك وضمن المشتري جميع ما وجب له من ذلك لم يرجع بالقيمة ولا بأرش البكارة على أحد؛ لأنه معتاض. بمعنى أنه تملك العين بعوض في الظاهر فقد دخل على ضمان ذلك.
ويرجع بما عدا ذلك على غاصب. وإلى هذا أشير في المتن بقوله:
(ويرجع معتاض غرم) بتضمين المالك له (على غاصب، بنقص ولادة، ومنفعة فائتة بإباق أو نحوه، ومهر، وأجرة نفع وثمر وكسب، وقيمة ولد) منه أو من زوج زوجها إياه المشتري؛ لأن المشتري لم يدخل على ضمان شيء من ذلك فيكون قراره على الغاصب. فإذا أغرمه المالك للمشتري أو شيئاً منه رجع به على الغاصب.
وعنه: أن ما حصل للمشترى به منفعة؛ كالأجرة والمهر: لا يرجع به.
وعنه: لا يرجع بقيمة ولد من زوج زوجة المشتري الجارية المغصوبة.
وعنه: لا يرجع بقيمة ولد مطلقاً.
(و) يرجع (غا صب) غرم الجميع لمالك (على معتاض) وهو المشترى
منه العين المغصوبة، (بقيمة، وأرش بكارة)؛ لأن المشتري دخل مع الغاصب على ضمان ذلك.
وحكى صاحب " المغنى " رواية في باب الرهن باستقرار الضمان على الغاصب في البيع فلا يرجع على المشتري بشيء مما ضمنه.
قال ابن رجب: وهو عندي قياس المذهب حيث قلنا في إحدى الروايتين