وظاهر إطلاق أحمد في رواية ابن منصور وجعفر يوم الخصومة.
وإن ضرب الواطئ المحكوم بحريه ولده (١) بطنها فألقت جنيناً ميتاً فعليه غرة قيمتها خمس من الإبل موروثة عنه، لا يرث الضارب منها شيئاً، لأنه أتلف جنيناً حراً. وعليه للسيد عشر قيمة أمه وضمانه له ضمان المماليك. ولهذا لو وضعته حيا قومناه مملوكاً.
وإنما لزم الضارب ذلك مع موت الجنين؛ لأنه لما تعقب الضرب نسسب إليه، لأن الظاهر حصرله به.
وإن كان الضارب أجنبياً فعليه غرة موروثة عنه للحكم بحريته. وعلى الغاصب عشر قيمة أمه؛ لأنه يضمنه ضمان المماليك وقد فوت رقه على السيد. ومتى انتقلت العين المغصوبة عن يد الغاصب إلى غير المالك لها فالمنتقلة (٢) إليه بمنزلة الغاصب في كون المالك يملك تضمينه العين والمنفعة الفائتة؛ لأنه إن كان عالماً بالحال كان غاصبا وإن كان جاهلا بالحال؛ فلعموم قوله صلى الله عليه وسلم:" على اليد ما أخذت حتى تؤديه "(٣) .
ولأن العين المغصوبة صارت في يده بغير حق فملك المالك تضمينه؛ كما يملك تضمين الغاصب. لكن إنما يستقر عليه ما دخل على ضمانه من عين أو منفعة، ويستقر ما لم يدخل على ضمانه على غاصب.
وسأله مهنا عن عبد أذن له سيده في التجارة فسلمه رجل مالاً مضاربة بأمر سيده (٤) فسلمه العبد رجلاً يشتريه من سيده به، قال: يرجع به صاحبه على مشتريه. فقلت له: ذهب المال. قال: يكون ديناً على العبد. قلت: فيكون
(١) في أوب: ولدت. (٢) في ب وج: فالمنتقل. (٣) سبق تخريجه ص (٢٦٠) رقم (٢). (٤) في أوب: السيد.