ومتى ولدت الأمة من غير الغاصب ممن يعلم الحال فهي ملك لربها، كما لو
أتت به من الغاصب العالم بالتحريم.
(والولد) الذي تأتى به (من جاهل) للحكم- ولو أنه الغاصب- لقرب عهده بالإسلام، أو كونه نشأ ببادية بعيدة يخفى عليه مثل هذا. أو للحال؛ كما لو كان معها أمة له فوطئ المغصوبة في ظلمة أو نحوها ظاناً أنها أمته، أو اشتراها من الغاصب رجل جاهل بالحال، أو زوجها الغاصب على أنها بنته أو أخته رجلاً يظن حريتها فأتت منه بولد: كان في جميع هذه الصور (حر)؛ لاعتقاد الإباحة.
ويثبت نسبه من الواطئ لمكان الشبهة.
(ويُفدَى) أي: وعلى الواطئ لسيدها فداء الولد، لأنه حال بينه وبين السيد بتفويت رقه بإعتاقه (١) .
ونقل ابن منصور: لا يلزم المشتري فداء أولاده وليس للسيد بدلهم.
قال الخلال: أحسبه قولاً أول، والذي أذهب إليه: أنه يفديهم.
ومحل وجوب فدائه:(بانفصاله) أي: الولد (حياً)، لأنها إذا وضعته
ميتاً لم تعلم حياته قبل ذلك ولم توجد حيلولة بينه وبينه.
ويكون الفداء (بقيمته) اي: الولد نصاً.
وعنه: بمثله في صفاته تقريباً.
وعنه: في قيمته.
وعنه: يفديه بأيهما شاء من المثل أو القيمة.
وعنه: يفدي كل وصيف بوصيفين.
ودعتبر قيمته على المذهب أو مثله (يوم وضعه)، لأنه أول حال إمكان تقويمه، لأنه لا يمكن تقويمه حملاً.