للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] فصل: في حكم خلط المغصوب]

(فصل. وإن خلط) غاصبٌ (ما) أي: المغصوب الذي (لا يتميز) إذا خلط، (كزيت ونقد) غصبهما وخلطهما، (بمثلهما) بأن خلط الزيت بزيت والنقد بنقد لا يتميز منه: (لزمه) أي: لزم الغاصب (مثله) أي: مثل المغصوب في الكيل إن كان مكيلاً، وفي الوزن إن كان موزوناً (منه) أي: من المختلط الذي هو المغصوب وغيره في ظاهر كلام أحمد؛ لأنه نص على أنه يكون شريكاً به إذا خلطه بغير جنسه. فيكون تنبيهاً على ما إذا خلطه بجنسه؛ لأنه قدر على دفع بعض ماله إليه مع رد المثل في الباقي. فلم ينتقل إلى بدله في الجميع؛ كما لوغصب صاعاً فتلف بعضه.

وقال القاضي: قياس المذهب: أنه يلزمه مثله من حيث شاء الغاصب.

وفي " الوسيلة " و" الموجز ": قسم ثمنها بقدر قيمتهما.

(و) إن خلط المغصوب الجيد (بدونه، أو) خلط المغصوب الرديء بـ (خير منه) من جنسه، (أو) خلط المغصوب بشيء لا يتميزمنه من (غير جنسه على وجه لا يتميز)، كما لو غصب زيتاً وخلطه بشيرج أو عكس، أو دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو نحو ذلك (١) : (فـ) مالكاهما (شريكان) في المختلط (بقدر قيمتيهما، كاختلاطهما من غير غصب). نص عليه.

قال أحمد في رواية أبي الحارث: في رجل له رطل زيت وآخر له. رطل شيرج اختلطا: يباع الدهن كله ويعطى كل واحد منهما قدر حصته؛ لأن بهذا يصل كل واحد منهما إلى بدل عين ماله.

وإن نقص المغصوب عن قيمته منفرداً فعلى الغاصب ضمان نقصه؛ لأنه حصل بفعله.


(١) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>