للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هدر)؛ لأنها جناية لو كانت على غيره كانت مضمونة عليه. فإذا كانت على نفسه سقطت؛ لأنه لايجب لنفسه على نفسه شيء.

(إلا) إن كانت الجناية (في قود) فإنها لا تكون هدراً: (فيقتل بعبد

غاصب). يعني: فإنه لو قتل عبد الغاصب عمداً كان له أن يقتص منه؛ لأن القصاص حق تعلق بنفسه لا يمكن تضمينه لغيره فاستوفي منه. ويضمنه الغاصب بقيمته؛ لأنه تلف حصل في يده. فضمنه؛ كما لو اقتص منه غير الغاصب. وكذا إذا جنى على عبد لمالكه فإن له أن يقتص منه.

(ويرجع عليه) أي: على الغاصب (بقيمته)؛ لما تقدم.

(وزوائد مغصوب)؛ كولد الحيوان وثمر الشجر (إذا تلفت، أو نقصت)

في يد الغاصب، (أو جنت) على المالك أو على غيره: (كهو) أي: كالمغصوب بالأصالة. سواء تلفت منفردة أو مع أصلها؛ لأنها ملك لمالك الأصل وقد حصلت في يد الغاصب بغير اختيار المالك بسبب إثبات يده المتعدية على الأصل فتبعته في الحكم. فإذا غصب حاملاً أو حائلاً فحملت عنده وولدت: فالولد مضمون عليه إن ولدته حياً، وإن ولدت ميتاً وقد غصبها حاملاً فلاشيءعليه؛ لأنه لم تعلم حياته.

وإن كانت قد حملت به عنده وولدته ميتاً فكذلك عند القاضي وعند ولده

أبي الحسين يضمنه بقيمته لوكان حياً.

وقال الموفق ومن تبعه: والأولى أنه يضمنه بعشر قيمة أمه.

وإن ولدته حياً ومات فعليه قيمته يوم تلفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>