فعادت إلى مائة ثم سمنت فعادة إلى ألف وردها إلى مالكها وهي تساوي ألف: فإنه لا شيء عليه غير ذلك، لأن ما ذهب من الزيادة عاد وهي بيده. أشبه ما لو مرضت فنقصت قيمتها ثم برأت فعادت القيمة، أو نسيت صنعة ثم تعلمتها او أبق العبد ثم عاد.
وفارق ما إذا زادت من جهة أخرى، لأنه لم يعد ما ذهب. بخلاف ما هنا.
قال الحارثي: هذا المذهب لنصه في الخلخال يكسر، قال: يصلحه أحب
إليّ. وهو (١) أحد صور المسألة. انتهى.
وصححه في " التصحيح ".
وقال الموفق وابن أخيه: إنه أقيس، وجزم به في " الوجيز "(٢) .
وقيل: عليه نقص الزيادة الأولى كما لو كانت الزيادتان من جنسين؛ لأن
الزيادة الثانية غير الأولى.
وعلى الوجه الأول: لو سمنت بعد الهزال ولم تبلغ قيمتها إلى ما بلغت بالسمن الأول، أو زادت عليه: ضمن الغاصب أكثر الزيادتين تدخل فيها
الأخرى.
وعلم مما تقدم أنه لو عاد قدر الزيادة الأولى من غير جنسها: لم يسقط
ضمان الأولى، كما لو غصب أمة قيمتها مائة فسمنت فبلغت ألفا ثم تعلمت صنعة فبلغت ألفين ثم هزلت ونسيت الصنعة فعادت إلى مائة ثم ردها وهي كذلك: فإن عليه ضمان الزيادة وهي ألف وتسعمائة.
وإن بلغت بالسمن ألف ثم هزلت فعادت إلى مائة، ثم تعلمت صنعة فبلغت
ألف ثم نسيت فعادت إلى مائة: كان عليه مع ردها ألف وثمانمائة، لأنها نقصت بالهزال تسعمائة وبالنسيان تسعمائة.
وإن سمنت فبلغت ألفاً ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم تعلمت صنعة فعادت