للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بردها زائدة فلا يردها؛ لأنه رد العين كما أخذها. فلم يضمن قيمتها؛ كنقص سعرها.

وذكر ابن أبي موسى في " الإرشاد " رواية: أن المغصوب إذا زادت قيمته لسمن أو تعلم صنعة ثم نقصت بزوال ذلك: فلا ضمان عليه إذا رده بعينه.

ووجه المذهب: أنها زيادة في نفس المغصوب. فلزم الغاصب ضمانها؛

كما لو طالبه بردها فلم يفعل.

ولأنها زادت على ملك مالكها. فلزم الغاصب ضمانها؛ كما لو كانت موجودة حال الغصب.

وفارق زيادة السعر؛ لأنها لو كانت موجودة حال الغصب لم يضمنها. والصناعة إن لم تكن من عين المغصوب فهي صفه فيه. ولذلك يضمنها إذا طولب برد العين وهي موجودة فلم يردها. وأجريناها هي والتعليم مجرى السمن الذي هو عين.

ولأنها صفة تتبع العين. وأجرينا الزيادة الجارية في يد الغاصب مجرى الزيادة الموجودة حال الغصب؛ لأنها زيادة في العين المملوكة للمغصوب منه. فتكون مملوكة له؛ لأنها تابعة للعين.

(لا مرضا) أي: ولا يضمن الغاصب نقص مرض طرأ على المغصوب وهو

بيد الغاصب ثم (برئ منه في يده) أي: يد الغاصب؛ لأن العيب الذي أوجب الضمان زال في يده. ولذلك لو حملت فنقصت ثم وضعب في يد الغاصب فزال نقصها لم يضمن شيئاً.

وقال في " الفروع " في مسألة بعد أن قدم ما في المتن: ونصه يضمن. وقدمه في " الرعاية الكبرى "، وقال: نص عليه.

(ولا إن) زاد المغصوب بيد الغاصب زيادة زادت بها قيمته ثم زالت الزيادة

ثم (عاد مثلها) أي: قدر الزيادة الأولى (من جنسها) والعين بيد الغاصب؛ كما لو غصب إنسان أمة قيمتها مائة ثم سمنت عنده فصارت قيمتها ألفا ثم هزلت

<<  <  ج: ص:  >  >>