وللمالك تضمين الغاصب ما عليه وعلى الجانى؛ لأن ما وجد في يده في حكم الموجود منه.
(ويرجع غاصب غرم) الجميع لمالك، (على جان، بأرش جناية)؛ لأن التلف حصل بفعله. فاستقر الضمان عليه (فقط) أي: دون النقص الحاصل في يده؟ لأنه لا يلزمه أكثر مما وجب عليه من أرش الجناية.
وعنه: أن الغاصب إذا جنى على المغصوب يضمنه بما نقص فقط.
(ولا يرد مالك) اي: وليس على مالك تعيب ماله عند غاصب أن يرد عليه (أرش معيب أخذ) ــه من الغاصب (معه) أي: مع المغصوب (بزواله) أي: العيب عند المالك؛ كما لو غصب إنسان عبداً فجرحه ثم رده إلى مالكه ورد معه ارش الجرح ثم برئ عند مالكه، وبحيث لم يصر به نقص بعد البرئ: فإن المالك لا يلزمه أرش الجرح؛ لأنه عوضٌ عن نقص حصل في يد الغاصب بتعديه. فلم يكن له استرجاعه.
ولأنه استقر ضمانه برد المغصوب ناقصاً عن حال غصبه نقصاً أثر في قيمته. فوجب أن يضمن نقصه.
وكذا إن أخذ المالك المغصوب دون أرشه ثم زال العيب قبل أخذ أرشه: لم يسقط ضمانه. بخلاف ما لو برئ في يد الغاصب.
قال الحارثي: وما يذكر من الاستقرار فغير مسلم والصواب إن شاء الله تعالى الوجوب بقدر النقص الحادث في المدة، ويجب رد ما زاد إن كان. انتهى. (ولا يضمن) غاصب رد المغصوب بحاله (نقص سعر) حصل المغصوب تحت يده؛ كما لو غصب ثوباً يساوي مائة فلم يرده حتى نقص سعره بأن صار يساوي ثمانين فإنه لا يلزمه مع رده بحاله شيء.
وذكر ابن أبي موسى رواية عن أحمد: أن نقص السعر مضمون على الغاصب، وقال به أبو ثور استدلالاً بأمرين:
أحدهما: أنه نقص يضمنه الغاصب مع تلف العين. فوجب أن يضمنه مع