للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المسح على العمامه فلا طهره الله ". ولأن الرأس عضو يسقط فرضه في التيمم. فجاز المسح على حائله، كالقدمين.

(و) يصح المسح أيضاً على (جبائر) مشدودة على كسر أو جرح أو نحوهما.

وبه قال ابن عمر، ولم يعرف له من الصحابة مخالف. وهو قول الحسن والنخعي ومالك وإسحاق وأصحاب الرأي، لما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في صاحب الشجة: " انما كان يكفيه أن يتيمم ويعضد أو يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ويغسل لسائر جسده " (١) . رواه أبو داود والدارقطني.

(و) يصح أيضاً على (خُمُر نساء مُدارة تحت حُلوقهن) في إحدى الروايتين.

قال في " الإنصاف ": وهو المذهب. صححه في " التصحيح " والمجد في " شرح الهدايه " و" مجمع البحرين " و" الحاوي الكبير ". انتهى.

و" كانت أم سلمة تمسح على خمارها " (٢) . ذكره ابن المنذر " لما روى بلال قال: " مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين والخمار " (٣) . رواه مسلم. وفي لفظ لأحمد: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: امسحوا على الخفين والخمار " (٤) . ولأنه ساتر يشق نزعه. أشبه العمامة المحنكة، ولا يجوز المسح على الوقاية.

قال في " الشرح ": رواية واحدة لا نعلم فيه خلافاً؛ لأنها لا يشق نزعها.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٣٦) ١: ٣ كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم.
وأخرجه الدارقطني في " سننه " (٣) ١: ١٨٩ كتاب الطهارة، باب جواز التيمم لصاحب الجراح.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (٢٢٣) ١: ٢٩ كتاب الطهارات، من كان يرى المسح على العمامة.
وأخرجه ابن المنذر في " الأوسط " ١: ٤٦٨ ذكر اختلاف أهل العلم في المسح على العمامة.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٧٥) ١: ٢٣١ كتاب الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامه.
(٤) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٣٩٥٤) ٦: ١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>