وهذا يدل على أنهما لم يكونا منعولين؛ لأنه لو كان كذلك لم يذكر النعلين. فانه لا يقال: مسحت على الخف ونعله. ولأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم مسحوا على الجوارب، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم. والجورب في معنى الخف، لأنه ملبوس ساتر لمحل الفرض يمكن متابعة المشى فيه. أشبه الخف. انتهى.
وتكلم في الحديث جماعة.
قال أبو داود: وكان ابن مهدي لا يحدث به، لأن المعروف عن المغيرة: الخفين.
قال في " المبدع ": وهذا لا يصلح مانعاً لجواز رواية لفظين. انتهى.
وعنه: لا يجوز المسح على جورب الخرقة. جزم به في " التلخيص ". إذا تقرر هذا فانه لا يشترط في لابس ما يجوز المسح عليه السلامة بل يجوز المسح. (حتى لزمن) لا يمكنه المشي لعاهة (وبرجل قطعت اخراها من فوق فرضها) فيلبس ما يصح المسح عليه في الباقية ويمسح عليه.
قال في " الإنصاف ": قاله في " الفروع " وغيره. انتهى.
وعلم من هذا انه لو لبس الخف في إحدى الرجلين فقط، وأراد المسح عليه وغسل الأخرى لم يجز له ذلك، لأنه إذا غسل واحدة غلب جانب الغسل فيجب غسل ما في الخف تبعا للتي غسلها.
(لا لمحرم لبسهما)، أى الخفين (لحاجة). قدمه في " التنقيح ". ثم قال: وقيل: يجوز وهو أظهر. انتهى.
ثم قال في حاشية (١) له عليه: انما قدمت عدم جواز المسح تبعا لظاهر كلام
" الفروع "، وانه قال: ولا تمسح امرأة عمامة، ولحاجة برد وغيره وجهان. ثم قال: ومثل الحاجة لو لبس محرم خفين لحاجة هل يمسح. انتهى.