ويدل لصحة المسح عليه ما روى بلال قال:" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح الموقين والخمار "(١) . رواه أحمد.
ولأبي داود:" كان يخرج يقضي حاجته فآتيه بالماء فيتوضأ ويمسح على عمامته وموقيه "(٢) .
ولسعيد بن منصور في " سننه " عن بلال قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " امسحوا على النصيف والموق ".
(و) يصح المسح أيضاً على (جورب صفيق). والجورب معرب.
قال الزركشي: هو غشاء من صوف يتخذ للدفء.
قال في " القاموس ": والجورب: لفافة الرجل. الجمع جواربة وجوارب. وتجورب: لبسه، وجَورَبْتُهُ: ألبسته إياه. انتهى.
ولعله اسم لكل ما يلبس في الرجل على هيئة الخف من غير الجلد.
قال ابن المنذر: ويروى إباحة المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي وعمار وابن مسعود وأنس وابن عمر والبراء وبلال وابن أبي أوفى وسهل بن سعد. وهو قول عطاء والحسن وسعيد بن المسيب والثوري وابن المبارك وإسحاق ويعقوب ومحمد سواء نعلا أو لم ينعلا.
وقال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي والشافعي وغيرهم: لا يجوز المسح عليهما إلا أن ينعلا " لأنه لا يمكن متابعة المشي فيهما. فهما كالرقيعتين.
قال في " الشرح ": ولنا ما روى المغيرة بن شعبة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين " (٣) . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وقال:
(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٣٩٦٣) ٦: ٥. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٥٣) ١: ٩ كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٥٩) ١: ١ كتاب الطهارة، باب المسح على الجوربين. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٩٩) ١: ٦٧ أبواب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٨٢٣١) ٤: ٥٢.