ولأنها طهارة كاملة. أشبه ما لو لبسهما عند غلبة النعاس.
والصلاة انما كرهت للحاقن؛ لأن اشتغال قلبه بمدافعة الأخبثين تذهب بخشوع الصلاة، وتمنع الإتيان بها على الكمال، وتحمله على العجلة ولا يضر ذلك في اللبس. والله أعلم. انتهى.
(ويصح) المسح (على خف) في رجليه عند عامة أهل العلم.
قال ابن المبارك: ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز. وعن الحسن قال:" حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين ".
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ليس في قلبي من المسح شيء. فيه أربعون حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال في " المبدع ": ومن أمهاتها حديث جرير قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بال
وتوضأ ثم مسح على خفيه ".
قال إبراهيم النخعي: فكان يعجبهم ذلك؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة (١) . متفق عليه.
وقد استنبطه بعض العلماء من القرآن في قراءة من قرأ:" وأرجلِكم "
بالجر. وحمل قراءة النصب على الغسل؛ لئلا تخلو إحدى القراءتين عن فائدة. انتهى.
(و) يصح المسح أيضاً على (جرموق). وهو (خف قصير). ويسمى أيضاً الموق.
قال الجوهري: هو مثال الخف يلبس فوقه لا سيما في البلاد الباردة، وهو معرب، وكذا كل كلمة فيها جيم وقاف.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٠ ٣٨) ١: ١٥١ كتاب الصلاة في الثياب، باب الصلاة في الخفاف. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٧٢) ١: ٢٢٧ كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين