(فصل. والمسابقة جُعالة: لا يؤخذ بعوضها رهن ولا كفيل)؛ لأنه جعل
على ما لا يتحققق القدرة على تسليمه وهو السبق أو الإصابة. فلم يجز أخذ الرهن أو الضمين به؛ كالجعل على رد الآبق.
(ولكل) من المتعاقدين (فسخها ما لم يظهر الفضل لصاحبه: فيمتنع عليه) بأن يسبقه في (١) بعض المسافة، أو يصيب أكثر في أثناء الرمي فإنه يمتنع على المفضول فقط الفسخ؛ لأنه لو جاز له ذلك إذا لذهب إلى الفسخ كل من ظهر له فضل صاحبه عليه. فيفوت غرض المسابقة فلا يحصل المقصود.
وقيل: له الفسخ أيضا.
(ويبطل) العقد (بموت أحدهما) قياسا على سائر العقود الجائزة، (أو) بموت (أحد المركوبين)، لأن العقد متعلق بعينه فانفسخ بتلفه، (لا) بموت (أحد الراكبين، أو تلف إحدى القوسين) ولو قيل بلزومها (٢) . وهو وجه في المذهب " لأنه غير المعقود عليه. فلم ينفسخ العقد بتلفه، كموت أحد المتبايعين. وعلى القول باللزوم يقوم وارث الميت مقامه؛ كما لو استأجر شيئا ثم مات. فإن لم يكن له وارث أقام الحاكم مقامه من تركته، كما لو أجر نفسه لعمل معلوم ثم مات.
(و) يحصل (سبق في خيل متماثِلتي العنق: برأس، وفي) خيل (مختلفيهما) أي: الأعناق (و) في (إبل: بكتف)؛ لأن الاعتبار با لرأس هنا متعذر. فإن طويل العنق قد تسبق رأسه لطول عنقه لا بسرعة عدوه، وفي الإبل ما يرفع رأسه وفيها ما يمد عنقه فربما سبق رأسه لمد عنقه لا بسبقه. فلذلك اعتبر