للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالكتف. فإن سيق رأس قصير العنق فهو سابق بالضرورة، وإن سبق رأس طويل العنق بأكثر مما بينهما في طول العنق فقد سبق، وإن كان بقدره لم يسبق، وإن كان أقل فالآخر سابق.

وقيل: الكل بالكتف.

وقيل: با لقدم.

وإن شرطا السبق بأقدام معلومة؛ كثلاثة أو أكثر أو أقل: لم يصح؛ لأن هذا لاينضبط.

ولا يقف الفرسان (١) عند الغاية بحيث يعرف مسافة ما بينهما.

ويشترط في المسابقة بعوض إرسال الفرسين أو البعيرين دفعة واحده، وأن

يكون عند أول المسافة من يشاهد إرسالها، وعند الغاية من يضبط (٢) السابق منهما؛ لئلا يختلفا في ذلك.

وقد روى الدارقطني بإسناده عن على رضي الله تعالى عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم

قال لعلي: قد جعلت لك هذه السبقة بين الناس. فخرج علي فدعا سراقة بن

مالك فقال: يا سراقة! إنى قد جعلت إليك ما جعل النبي صلى الله عليه وسلم في عنقي من هذه السبقة في عنقك. فإذا أتيت الميطان- قال أبو عبدالرحمن: الميطان مرسلها من الغاية- فصف الخيل ثم ناد: هل من مصلح للجام، أو حامل لغلام، أو طارج لحبل؟ فإذا لم يجبك أحد فكبر ثلاثا ثم حلها عند الثالثة فليسعد الله بسبقه من شاء من خلقه. وكان علي يقعد عند منتهى الغاية يخط خطا ويقيم رجلين متقابلين عند طرف الخط طرفه بين إبهامي أرجلهما وتمر الخيل بين الرجلين، ويقول لهما: إذا خرج أحد الفرسين على صاحبه بطرف أذنيه أو أذن أو عذار فاجعلوا السبقة له. فإن شككتما فاجعلواسبقهما نصفين " (٣) .


(١) في ج: الفرس.
(٢) في أ: يضبطه.
(٣) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٢٢) ٤: ٣٠٥ كتاب السبق بين الخيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>