للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ومن وضئ أو غسل أو يمم) بالبناء للمفعول في الثلاث (بإذنه) أي: بإذن المفعول به (ونواه) أي: نوى الوضوء أو الغسل أو التيمم المفعول به دون الفاعل (صح). .

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. وقيل: يشترط أيضاً نية من يوضئه ان كان مسلما. وعنه: لايصح مطلقاً من غير عذر وهو من المفردات. انتهى.

(لا ان أُكره فاعل) يعني: لو أكره انسان انسانا على أن يوضئه أو يصب عليه الماء فوضأه أو صبه عليه مكرها لم يصح الوضوء.

قال في " الإنصاف ": قدمه في " الرعاية ": وقيل: يصح. وقيل: يصح في صب الماء فقط.

وقال في " الفروع " بعد أن ذكر حكم من يوضئه: وان أكرهه عليه لم يصح في الأصح. ففهم صاحب " القواعد الأصولية ": أن المكره بفتح الراء هو المتوضئ، فقال بعد أن حكى ذلك: كذا ذكر بعض المتأخرين قال: ومحل النزاع مشكل على ما ذكره، فانه إذا أكره على الوضوء ونوى وتوضأ لنفسه صح بلا تردد، وكذا قال الشيخ أبو محمد وغيره: إذا أكره على العبادة وفعلها لداعي الشرع لا لداعي الإكراه: صحت. وان توضأ ولم ينو لم يصح، إلا على وجه شاذ: انه لا يعتبر لطهارة الحدث نية. وقد يقال: لا يصح ولو نوى، لأن الفعل ينسب إلى الغير. فبقيت النية مجردة عن فعل فلا تصح. وقد ذكروا أن الصحيح من الروايتين في الأيمان: أن المكره بالتهديد إذا فعل المحلوف على تركه لا يحنث، لأن الفعل ينسب إلى الغير. انتهى.

ثم قال صاحب " الإنصاف ": والذي يظهر: أن مراد صاحب " الفروع " بالإكراه: إكراه من يصب الماء أو يوضئه بدليل السياق والسباق، وموافقة صاحب " الرعاية " وغيره. فتقدير كلامه: وان أكره المتوضئ لمن يوضئه. فعلى هذا يزول الإشكال الذي أورده قبله. انتهى كلامه في " الإنصاف ".

<<  <  ج: ص:  >  >>