(وإن سبقا) أي: المحلل واحد المخرجين (معا: فسبق مسبوق) أي:
فما أخرجه المسبوق (بينهما) نصفين؛ لأنهما قد اشتركا في السبق. فوجب أن يشتركا في عوضه. وأما ما أخرجه السابق مع المحلل فقد أحرزه بسبقه.
قال في " الفروع ": واختار شيخنا لا محلل، وأنه أولى بالعدل من كون
السبق من أحدهما وأبلغ في تحصيل مقصود كل منهما. وهو بيان عجز الآخر،
وأن الميسر والقمار منه ما لم يحرم لمجرد (١) المخاطرة، بل لأنه أكل للمال بالباطل أو للمخاطرة المتضمنة له، وضعف جماعة خبر أبي هريرة في المحلل؛
لأنه من رواية سفيان بن حسين وسعيد بن بشير عن الزهري، وهما ضعيفان فيه، ورواه أئمه أصحابه عنه عن ابن المسيب، من (٢) قوله.
وقال أيضا: إن سمح أحدهما للآخر بالإعطاء فلا إثم، قال: ولو جعله
الأجنبي لأحدهما إن غلب دون الآخر لم تجز، لأنه ظلم. انتهى.
(وإن قال غيرهما) اي: قال للمتسابقين مخرج غيرهما: (من سبق)
منكما (أو صلى فله عشرة: لم يصح مع اثنين)؛ لأنه لا فائدة إذا في طلب السبق فلا يحرص (٣) ، لأنه سوى بينهما.
(وإن زاد) على اثنين، (أو قال) المخرج: من سبق فله عشرة، (ومن
صلى فله خمسة.
وكذا على الترتيب للأقرب لسابق)؛ كما لو قال: ومن تلى فله أربعة:
(صح)؛ لأن كلا منهم إذاً يجتهد أن يكون سابقا ليحرز الأكثر.
(وخيل الحَلبة) بفتح الحاء المهملة وسكون (٤) اللام (مرتبة) وهي: خيل
تجمع للسباق من كل أوب. لا تخرج من اصطبل واحد؛ كما يقال للقوم إذا
(١) في أ: المجرد.
(٢) في أ: في.
(٣) في أ: يحرض.
(٤) في أوب: وتسكين.