للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رواه الخمسة. ولم يذكر ابن ماجه: " أو نصل "، وإسناده حسن.

واختصت هذه الثلاثة بجواز جعل العوض فيها؛ لأنها من آلات الحرب

الماً مور بتعليمها وأحكامها.

وذكر ابن البنا وجهاً: وطير معدة لأخبار الأعداء.

وقد " صارع النبي صلى الله عليه وسلم ركانة على شاة فصرعه فأخذها ثم عاد مراراً فأسلم.

فرد النبي صلى الله عليه وسلم غنمه " (١) . رواه أبو داود في " مراسيله " عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير. قال البيهقي: مرسل جيد، وإنه متصل ضعيف.

قال في " الفروع ": وهذا وغيره مع الكفار من جنس الجهاد. فهو (٢) في معنى الثلاثة وجنسها جهاد. وهي مذمومة إذا أريد بها الفخر والظلم. والصراع والسبق بالأقدام ونحوهما طاعة إذا قصد به نصر الإسلام. وأخذ السبق عليه أخذ بالحق. فالمغالبة الجائزة تحل بالعوض إذاكانت مما ينفع في الدين، كما في مراهنة أبي بكر. اختار ذلك شيخنا، وقال: إنه أحد الوجهين، معتمدا على ما ذكره ابن البنا، وظاهره جواز الرهان في العلم، وفاقا للحنفية؛ لقيام الدين بالجهاد والعلم. ونقل حنبل السبق في ريش (٣) الحمام: ما سمعنا، وكرهه. وفي " الروضة ": يختص جواز السبق ثلاثة أنواع: الحافر. فيعم كل ذي حافر، والخف. فيعم كل خف، والنصل. فيختص النشاب والنبل. ولا يصح السبق والرمي في غير هذه الثلاثة مع الجعل وعدمه، كذا قال، ولتعميمه وجه ويتوجه عليه تعميم النصل. وذكر ابن عبدالبر تحريم الرهن في غير الثلاثة


(١) أخرجه أبو داود في " المراسيل " ص: ١٧٤ كتاب الجهاد، باب في فضل الجهاد.
(٢) في أ: فهى.
(٣) في أوب: الريش.

<<  <  ج: ص:  >  >>