للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إعظاماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم " (١) .

وقد يدل على أنه لا يحرم الرقص، ولا ينفي الكراهة. مع أنه لا يصح.

قال البيهقي: وقد رواه من طريق الثوري عن أبي الزبير عن جابر، وفي إسناده إلى الثوري من لا يعرف.

وقال بعض اصحابنا في كتابه " الهدي ": لو صح لم يكن حجة لمن جعله أصلا له في الرقص. فإن هذا كان من عادة الحبشة تعظيما لكبرائها؛ كضرب الجوك عند الترك. فجرى جعفر على تلك الحالة، وفعلها مرة ثم تركها بسنة الإسلام.

قال الخطابي في حديث عقبة المذكور: في هذا بيان أن جميع أنواع اللهو محظورة. وإنما استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الخلال من جملة ما حرم منها؛ لأن كل واحد منها إذا تأملتها وجدتها معينة على حق أو ذريعة إليه. ويدخل في معناها ما كان من المثاقفة بالسلاح (٢) والشد على الأقدام ونحوهما، مما يرتاض به الإنسان فيقوي بذلك بدنه، ويتقوى به على مجالدة العدو. فأما سائر ما يتلهى به الباطلون من أنواع اللهو وسائر ضروب اللعب، مما لا يستعان به في حق. فمحظور كله. "وكانت عائشة وجوار معها يلعبن بالبنات. وهي اللعب والنبي صلى الله عليه وسلم يراهن " (٣) . رواه أحمد والبخاري ومسلم (٤) .


(١) عن علي رضي الله عنه قال: " أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وجعفر وزيد فقال لزيد: أنت أخونا ومولانا فحجل، وقال لجعفر: أشبهت خَلقي وخُلقي. فحجل وراء حجل زيد. ثم قال لي: أنت مني وأنا منك. فحجلت وراء حجل جعفر ". أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ١٠: ٢٢٦ كتاب الشهادات، باب من رخص في الرقص إذا لم يكن فيه تكسر وتخنث.
(٢) في أوب: بالسلام.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٧٧٩) ٥: ٢٢٧٠ كتاب الأدب، باب الانبساط إلى الناس.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٤٤٠) ٤: ١٨٩٠ كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة رضي الله عنها.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٤٣٤٣) ٦: ٥٧
(٤) في أ: ومسلم والبخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>