وما روى] مسلم " أن [ (١) سلمة بن الأكوع (٢) سابق رجلا من الأنصار بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم "(٣) .
وما روت عائشة رضي الله عنها قالت:" سابقني النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته. فلما أخذني اللحم سابقته فسبقني. فقال: هذه بتلك "(٤) . رواه أحمد وأبو داود.
والخيل المضمرة: هي المعلوفة القوت بعد السمن. قاله في " القاموس ". وقيل: لا تصح المسابقه بالطيور.
وقيل: لا تصح إلا بالحمام (٥) .
قال في " الفروع ": وفي كراهة اللعب غير معين على عدو وجهان.
وفي " الوسيلة ": يكره الرقص واللعب كله ومجالس الشعر.
وذكر ابن عقيل وغيره: يكره لعبه بأرجوحة ونحوها.
وقال أيضا: لا يمكن القول بكراهة اللعب.
وفي " النصيحة " للآجري: من وتب وثبة مرحا ولعبا بلا نفع فانقلب فذهب عقله عصى وقضى الصلاة.
وذكر شيخنا: يجوز ما قد يكون فيه منفعة بلا مضرة، وظاهر كلامه لا يجوز اللعب المعروف بالطاب والنقيلة. وقال: كل فعل أفضى إلى المحرم كثيراً حرمه الشارع إذا لم يكن فيه مصلحة راجحه؛ لأنه يكون سببا للشر والفساد، وقال: ما ألهى وشغل عما أمر الله به فهو منهي عنه وإن لم يحرم جنسه؛ كبيع وتجارة وغيرهما.
(١) ساقط من ب. (٢) في أ: الأقرع. (٣) أخرجه مسلم في "صحيحه " (١٨٠٧) ٣: ١٤٤٠ كتاب الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد وغير ها. (٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٥٧٨) ٣: ٢٩ أول كتاب الجهاد، باب في السبق على الرجل. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٤١٦٤) ٦: ٣٩ (٥) في أ: وقيل: تصح بالحمام.