قال ابن رجب في " قواعده ": وهل له إمساكه بغير استئذان مالكه تبعا لأصله جعلا للإذن في إمساك أصله إذنا في إمساك نمائه أم لا؛ كمن أطارت الريح إلى داره ثوب غيره. خرجه القاضي وابن عقيل على وجهين.
وإن شرط على المستأجر ضمان العين المؤجرة إن تلفت في يده بلا تفريط فالشرط فاسد، لأنه ينافي مقتضى العقد. وفي " التبصرة ": يلزمه رده بالشرط. (ولمشترط) على مستأجر (عدم سفربـ) عين (مؤجرة: الفسخ به) أي: بسفره بها؛ لمخالفته الشرط. وعلم من ذلك: صحة هذا الشرط.
قال القاضي فيمن استأجر عبدا للخدمة: أن له المسافرة به في العقد المطلق، قال: فإن شرط ترك المسافرة به لزم الشرط.
قال المجد: هكذا ذكره في " تعليقه " في ضمن مسألة: ما إذا شرط لزوجته
أن لا يتزوج أو لا يسافر بها، ولم يذكر فيه خلافا بل جعله أصلا لقياس يمثل به على الخصوم، ولقد عجبت من ذلك. انتهى.
وقال المجد أيضاً: وليس للسيد أن يسافر برقيقه إذا أجره. ذكره القاضي على آخر الجزء الخامس والأربعين من " تعليقه " بخطه. ولا أعلم فيه خلافا.
(ومن وجبت عليه دراهم بعقد)، كثمن في بيع وأجرة في إجارة، (فأعطى) البائع أو المؤجر (عنها دنانير) أو غيرها " كما لو عوضه عن الدارهم ثيابا أو حيوانا أو عقارا باتفاقهما، (ثم انفسخ) العقد بإقالة أو غيرها: (رجع) المشتري أو المستأجر (بالدراهم)، لأن العقد إذا انفسخ رجع كل من المتعاقدين في عوض العقد. وعوض العقد هو الدراهم. والبائع أو المؤجر إنما أخذ الدنانير بعقد آخر ولم ينفسخ. أشبه ما إذا قبض الدراهم ثم صرفها بدنانير أو اشترى بها غيرها.