للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التفريغ بعدها، وشرط التبقية يخالفه.

ولأن مدة التبقية مجهولة.

وقيل: يصح مع الإطلاق؛ لأن الانتفاع بالزرع في هذه المدة ممكن.

ومتى زرع على القول بفساد العقد لم يطالب بالقلع.

(ومتى انقضت) مدة الإجارة الصحيحة: (رفع) المستأجر (يده) عن العين المستأجرة. يعني: أن الذي على المستأجر لعين (١) إذا انقضت مدة إجارته أن يرفع يده عنها، (ولم يلزمه رد ولا مؤنته) في الأصح (كمودع). أومأ إليه أحمد. قيل له في رواية ابن منصور: إذا اكترى دابة أو استعار أو استودع فليس عليه

أن يحمله؛ فقال أحمد: من استعار شيئا فعليه رده من حيث أخذه. فأوجب الرد في العاريه ولم يوجبه في الإجارة والوديعة.

ووجهه: أنه عقد لا يقتضي الضمان. فلا يقتضي رده ومؤنته؛ كالوديعة، وفارق العارية فإن ضمانها يجب. فكذلك ردها.

وعلى هذا: إذا انقضت المدة كانت العين في يده أمانة كالوديعه إن تلفت من

غير تفريط ولو بعد إمكان ردها: فلا ضمان عليه؛ لأنه لو وجب ضمانها لوجب ردها.

وإن قال المستأجر: رددتها، وقال المالك: لم تردها: فالقول قول المالك؛ لأن المستأجر قبض العين لمصلحة نفسه. فلم يقبل قوله في الرفى؛ كالعامل في المضاربة. ولا أثر لمشاركة المالك له في المصلحة.

وعلى كل حال متى طلبها ربها وجب تسليمها إليه. فإن امتنيع من ردها لغير عذر صارت مضمونة كالمغصوبة. ونماوها كالأصل؛ كما لو استأجر دابة فولدت عنده فإن ولدها يكون عنده أمانة كأمه. وليس له الانتفاع به؛ لأنه غير داخل في العقد.


(١) في أوب: لمعين.

<<  <  ج: ص:  >  >>