للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن زرع مؤجر في أرض أجرها قبل انقضاء مدة الإجارة زرعا يضر بالمستأجر

أو غرس أو بنى فذكر القاضي في " خلافه ": أن الجميع يقلع، قال: وإنما قليع الزرع هنا؛ لأن مالك الأرض هو الزارع والمتعلق حقه بها لا يمكنه تملكه؛ لعدم ملكه. فتعين القلع.

قال ابن رجب: وفيه نظر؛ لأن المستأجر ولا سيما إن كان استأجر للزرع

فيجوز أن يقال له: تملك الزرع بنفقته. إذ هو مالك المنفعة؛ كما قد يقال مثله

في الزرع في أرض الوقف أن له أي: الموقوف عليه تملكه بالنفقة لملكه منفعة الأرض. ويحتمل تخريج ذلك على الوجهين في تملك الموقوف عليه للشفعة فشركة الوقف على طريقة من علل (١) ثبوت الشفعة بكونه مالكا، وانتفاوها بقصور ملكه فكذلك هنا، وكذا القول في تملكه للغراس والبناء. وعلى هذا يتخرج ما لو غصبت الأرض الموصى بمنافعها أو المستأجرة وزرع فيها فهل

يتملك الزرع مالك الرقبة أو مالك المنفعة؛. انتهى.

(وأكتراء مدة) أرضا (لزرع لا يكمل فيها) أي: في المدة مثل: أن

يكتريها خمسة أشهر لزرع لا يكمل إلا في عشرة، (إن شرط) على المستأجر (قلعه) أي: الزرع (بعدها) أي: إذا انقضت المدة: (صح) العقد؛ لأنه لا يفضي إلى الزيادة على مدته، وقد يكون له غرض في ذلك لأخذه قصيلا أو غيره. ويلزمه ما التزم.

(وإلا) أي: وإن لم يشترط ذلك بأن أطلق العقد أو شرط تبقيته حتى

يكمل: (فلا) يصح (٢) العقد.

أما مع الإطلاق؛ فلأنه اكتراها لزرع شيء لا ينتفع بزرعه في مدة الإجارة.

أشبه إجارة الأرض السبخة للزرع.

وأما مع شرط التبقية؛ فلأنه جمع بين متضادين. فإن تقدير المدة يقتضي


(١) في ج: يملك.
(٢) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>