للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويصح شرط تعجيلها) أي: الأجرة على محل استحقاقها؛ كما لو أجره

داره سنة خمس في سنة ثلاث وشرط عليه (١) تعجيل الأجرة في يوم العقد. (وتأخيرها)؛ كما لو شرط المستأجر على المؤجر: أن لا تحل عليه الأجرة إلا عند ابتداء سنة سبع؛ لأن إجارة العين كبيعها، ويصح بثمن حالى ومؤجل فكذلك إجارتها.

وقيل: إنما يجوز تأجيل الأجرة إن لم تكن نفعا في الذمة.

(ولا تجب) الأجرة (٢) (ببذل) لتسليم العين (في) إجارة (فاسدة)؛ لأن منافعها لم تتلف تحت يده ولا في ملكه.

(فإن تسلم) العين في الإجارة الفاسده حتى انقضت المدة المسماة، أو مضى زمن يمكن استيفاء العمل المسمى فيه أو لا: (ف) عليه (أجرة المثل)؛ لمدة بقائها في يده، (وإن لم ينتفع) بها؛ لأن المنافع تلفت تحت يده بعوض لم يسلم للمؤجر. فرجع إلى قيمتها؛ كما لو استوفاها.

وعنه: لاشيءعليه.

واختار الشيخ تقي الدين فيما إذا وضع يده على العين جميع المدة: أن عليه الأجر المسمى، وذكر أنه قياس المذهب أخذا له من النكاح.

(وإذا انقضت إجارة أرض) أي: انتهب مدتها (وبها غراس أو بناء لم يشترط) عند العقد (قلعه) عند انتهاء المدة، (أو شرط) على رب الأرض (بقاؤه) أي: الغراس أو البناء في الأرض بعد انقضاء مدة الإجارة: (خير مالكها) أي: الأرض (بين أخذه) أي: تملك الغراس أو البناء (بقيمته، أو تركه) أي: الغر اس أو البناء (بأجرته) أي: أجرة مثله، (أو قلعه) جبرا. (و) إنما يجبر على قلع غرسه أو بنائه مع (ضمان نقصه) من مالك الأرض، وإنما كان لرب الأرض ذلك مع ما ذكر من القيود؛ لما في ذلك من الجمع بين


(١) في أ: على.
(٢) في أب: أجرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>