للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحقين، وإزالة ضرر كل من المالكين.

وعلم مما تقدم أن اشتراط تبقية المستأجر ما يغرسه أو يبنيه في العقد لا يؤثر فيه.

وفيه وجه: أنه يفسد العقد به.

والأول المذهب.

ومحل ذلك: (ما لم يقلعة) اي: الغرس أو البناء (مالكه) عند انقضاء المدة. فإن مالك الأرض ليس له منعه من ذلك ليتملكه بقيمته، أو ليجب عليه أجر مثله بتبقيته؛ لأنه ملك مالكه. فكان له أخذه من العين المستأجرة؛ كغيره من المملوكات.

(و) محله أيضا: ما (لم يكن البناء) الذي بناه المستأجر في الأرض المستأجرة (مسجداً، أو نحوه)؛ كساقية (١) وقنطرة: (فلا يهدم. وتلزم الأجرة إلى زواله).

قال في " الفروع ": ولم يفرق الأ صحاب بين كون المستأجر وقف ما بناه أو

لا، مع انهم ذكروا استئجار دار يجعلها مسجدا. فإن لم تترك بالأجرة فيتوجه: أن لا يبطل الوقف مطلقا. انتهى.

قال في " الإنصاف ": وقال الشيخ تقي الدين فيمن احتكر أرضا بنى فيها مسجدا أو بناء وقفه عليه: متى فرغت المدة وانهدم البناء زال حكم الوقف وأخذوا أرضهم فانتفعوا بها، وما دام البناء قائما فيها فعليه أجرة المثل؛ كوقف علو ربع أو دار مسجداً. فإن وقف علو ذلك لا يسقط حق ملاك السفل، كذا وقف البناء لا يسقط حق ملاك (٢) الأرض. وذكر في " الفنون " معناه، قلت: وهو الصواب، ولا يسع الناس إلا ذلك. انتهى.

(ولا يعاد) المسجد ولا غيره إذا انهدم بعد انقضاء المدة (بغير رضى رب الأرض)؛ لزوال حكم الإذن بزوال العقد.


(١) في أب: كسقاية.
(٢) في أ: الملاك.

<<  <  ج: ص:  >  >>