للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رفع نظره إلى السماء. . وساق الحديث " (١) .

(ويباح) للمتوضئ (تنشيف) من ماء الوضوء.

قال الخلال: المنقول عن أحمد انه لا بأس بالتنشيف بعد الوضوء. وممن رخص فيه الحسن وابن سيرين ومالك والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي " لماروى سلمان: " أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثم قلب جبة كانت عليه فمسح بها وجهه " (٢) . رواه ابن ماجه والطبرانى في " المعجم الصغير ".

وعنه: يكره، لما روت ميمونة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل. قالت: فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيده " (٣) . متفق عليه.

قال في " الشرح ": والأول أصح، لأن الأصل الإباحه. وترك النبي صلى الله عليه وسلم

لا يدل على الكراهة فانه قد يترك المباح. وهذه (٤) قضيه في عين يحتمل انه ترك ذلك المنديل لأمر يختص بها. ولأنه إزالة للماء عن يديه. أشبه نفضه بيديه، ولا يكره نفض الماء عن يديه بيديه، لحديث ميمونة. ويكره نفض يده. ذكره أبو الخطاب وابن عقيل. انتهى.

وعلم مما تقدم انه لا يستحب.

قال في " الإنصاف ": وهو المذهب. انتهى.

(و) يباح (مُعين) لمتوضئ، لما روى المغيرة بن شعبة: " انه أفرغ على


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٧٠) ١: ٤٤ كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا توضأ.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٢١) ١: ٢٠.
(٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٥٦٤) ٢: ١١٨٠ كتاب اللباس، باب لبس الصوف.
وأخرجه الطبرانى في " المعجم الصغير " ١: ١٢، قال الطبراني: لا يروى عن سلمان إلا بهذا الإسناد، تفرد به مروان بن محمد الطاطري.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٧٠) ١: ٠٦ ١ كتاب الغسل، باب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٣١٧) ١: ٢٥٤ كتاب الحيض، باب صفة غسل الجنابة.
(٤) في ج: وهذ ا.

<<  <  ج: ص:  >  >>