(ما بقي من محل فرض)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم "(١) . متفق عليه.
والأقطع من فوق مفصل مرفق وكعب لا يجب عليه غسل بلا نزاع. لكن يستحب له أن يمسح محل القطع بالماء؛ لئلا يخلو العضو من طهارة.
(وكذا) أي: وكالوضوء في ذلك (تيمم) فإذا قطعت اليد من مفصل الكف وجب أن يمسح محل القطع بالتراب، وان كان القطع من دونه وجب التيمم على ما بقي من محل الفرض، وان كان القطع من فوقه استحب له أن يمسح محل. القطع بالتراب. وقال القاضي: إذا قطعت اليد من مفصل الكف سقط التيمم فيها. والأول منصوص أحمد.
(وسن لمن فرغ (من الوضوء) رفع بصره إلى السماء وقول: اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)، لما روى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ - أو فيسبغ- الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء "(٢) . رواه مسلم.
ورواه الترمذي وزاد فيه:" اللهم لِلَّهِ اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين "(٣) .
ورواه الإمام أحمد وأبو داود، وفي بعض رواياته: " فأحسن الوضوء ثم
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٨٥٨) ٦: ٢٦٥٨ كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٣٧ ١) ٤: ١٣٣٧ كتاب الفضائل باب توقيره صلى الله عليه وسلم. كلاهما من حديث أبى هريرة رضى الله عنه. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٣٤) ١: ٩ ٠ ٢ كتاب الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء. (٣) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٥٥) ١: ٧٧ أبواب الطهارة، باب فيما يقال بعد الوضوء.