وعنه: يستحب تكراره بماء جديد. نصره أبو الخطاب وابن الجوزي.
وكذا أذنيه وفاقاً، ذكره ابن هبيرة نقله عنه في " الفروع ". ثم قال: ولا يمسح العنق. وعنه: بلى. اختاره في " الغنية " وابن الجوزي في " أسباب الهداية " وأبو البقاء وابن الصيرفي وابن رزين وفاقاً لأبي حنيفة. انتهى.
(ثم يغسل) بعد مسح رأسه وأذنيه (رجليه مع كعبيه. وهما) يعني الكعبين:
(العظمان الناتئان) اللذان في أسفل الساق من جانبي القدم. وقد حكي عن محمد بن الحسين أنه قال: هما في مشط القدم وهو معقد الشراك من الرجل بدليل انه قال: (إلى الكعبين)[المائدة: ٦] فدل على أن في الرجلين كعبين لا غير، ولو أراد ما ذكر ثم كانت كعاب الرجلين أربعة. قال في "- الشرح ": ولنا أن الكعاب المشهورة هي التي ذكرنا. قال أبو عبيد: الكعب هذا الذي في أصل القدم منتهى الساق إليه بمنزلة كعاب القنا، وروي عن النعمان بن بشير قال:" كان أحدنا يلزق كعبه بكعب صاحبه في الصلاة ". رواه الخلاط.
وقوله:(إلى الكعبين) حجة لنا. فانه أراد كل رجل تغسل إلى الكعبين، ولو أراد جميع الأرجل لذكره بلفظ الجمع كما قال:(إلى المرافق). انتهى. وعنه: لا يجب إدخال الكعبين في الغسل. وحجة القائلين بوجوب غسل الكعبين، والقائلين بعدم الوجوب قد تقدم معناها في المرفقين، ويكون الغسل فيما يغسل ثلاثاً ثلاثاً.
(والأقطع من مفصل مرفق و) الأقطع من مفصل (كعب يغسل طرف عضد وساق) وجوباً.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب منهم القاضي، ونص عليه في رواية عبد الله وصالح. انتهى. وقيل: يستحب وحمل عليه كلام الإمام.
(و) الأقطع (من دونهما): أي من دون مفصل المرفق ومفصل الكعب يغسل