قال في " الفروع ": ومثله تركه تتمة عمله. وفيه في (١)" الانتصار " كقول
القاضي. انتهى.
(وتستقر) الأجرة كاملة أي: تصير ثابتة في ذمة المستأجر؛ كسائر الديون (بفراغ عمل ما) أي: شيء استؤجر لعمله وهو (بيد مستأجر)؛ كطباخ استؤجر لطبخ شيء في بيت المستأجر فطبخه به وفرغ منه.
(وبدفع ذره) أي: غير ما بيد مستأجر؛ كما لو اتفقا على أن الطباخ يطبخ
ما استؤجر على طبخه في داره فيستحق الأجرة عند إتيانه به إلى المستأجر. (معمولا)؛ لأنه في الحالتين قد سلم ما عليه. فاستحق تسليم عوضه وهو
الأجر ة.
(و) تستقر الأجرة كاملة في ذمة المستأجر أيضا فيما إذا كانت الإجارة على
مدة (بانتهاء المدة) حيث سلمت إليه العين التي وقعت الإجارة عليها، ولا حاجز له عن الانتفاع ولو لم ينتفع؛ لأن المعقود عليه تلف تحت يده وهو حقه. فاستقر عليه بدله؛ كثمن المبيع إذا تلف في يد المشتري.
(و) تستقر الأجرة أيضا (ببذل تسليم عين) معينة (لعمل في الذمة: إذا مضت مدة يمكن الاستيفاء) أي: استيفاء العمل (فيها) أي: في تلك المده إن كانت الإجارة على عمل من عين معينة؛ كما لو قالى: اكتريت منك هذه الدابة لأركبها إلى بلد كذا ذهابا وإيابا بكذا، وسلمها إليه المؤجر، ومضت مدة يمكن فيها ذهابه إلى ذلك البلد ورجوعه على العادة ولم يفعل. نقل ذلك في " المغني " عن الأصحاب، وذكر أنه مذهب الشافعي؛ لأن المنافع تلفت تحت يده باختياره. فاستقر الضمان عليه؛ كما لو تلف المبيع في يد المثشري، وكما لو كانت الإجارة على مدة ومضت.
ومتى بذل المؤجر في هذين الصورتين ونحوهما تسليم العين المؤجرة وامتنع