للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الفاسد. فإن المنافع معدومة لم تملك ولو ملكت فلم يتسلمها؛ لأنه يتسلمها شيئاً فشيئاً فلايجب عليه العوض مع تعذرالتسليم في العقد.

ولنا: أنه عوض اطلق (١) ذكره في عقد معاوضة فيستحق بمطلق العقد؛ كالثمن والصداق. أو نقول عوض في عقد يتعجل بالشرط. فوجب أن يتعجل با لإطلاق؛ كالثمن والصداق.

فأما الآية فيحتمل أنه أراد الإيتاء عند الشروع في الإرضاع أو تسليم نفسها

كما قال: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله)] النحل: ٩٨ [. أي: إذا أردت القراءة. ولأن هذا تمسك بدليل الخطاب ولا يقولون به.

وكذلك الحديث. يحققه: أن الأمر بالإيتاء في وقت لا يمنع وجوبه قبله؛ كقوله: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن)] النساء: ٢٤ [. والصداق يجب قبل الاستمتاع. وهذا هو الجواب عن الحديث. ويدل عليه أنه إنما توعد على ترك الإيفاء بعد الفراغ من العمل، وقد قلتم: تجب الأجرة شيئا فشيئاً.

قال في " المغني ": ويحتمل أنه توعده على ترك الإيفاء في الوقت الذي تتوجه المطالبة فيه عادة. انتهى.

(وتستحق) الأجرة (كاملة) باًن يملك المؤجر المطالبة بها (بتسليم عين) معينة في عقد أو مو صوفة في ذمه (٢) ؛ لأن تسليم العين يجري مجر تسليم نفعها.

(أو بذلها) أي: العين بأن يأتي بها المؤجر إلى المستأجر ليستوفي ما وقع عليه عقد الإجارة من منفعتها. فيمتنع من تسلّمها (٣) ؛ لأنه فعل ما عليه؛ كما لو بذل البائع العين المبيعة.

وعنه: إن تسلمها أو انتفع بها بعض المده ثم تركها يستحق عليه من الأجره


(١) في ج: ألحق.
(٢) في أب: بذمة.
(٣) في ج: تسليمها.

<<  <  ج: ص:  >  >>