للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شيئا؟ قال: إذا عمل عملاً فهو أسهل.

قال في " المغني ": وقياس المذهب جواز ذلك. سواء أعان فيها بشيء أو

لم يعن؛ لأنه إذا جاز أن يقبله بمثل الأجير الأول أو دونه جاز بزيادة عليه؛ كالبيع وكإجارة العين.

(و) إن اختلف الأجير والمستأجر فقال الأجير: (أذنت) لى (في تفصيله قَبَاء)، و (قال) المستأجر: (بل) أذنت لك في تفصيله (قميصاً). أو قال: أذنت لي في قطعه قميص امرأة، قال: بل أذنت لك في قطعه قميص رجل. أو قال الصباغ: أمرتني بصبغه كذا، قال رب الثوب: بل كذا: (فـ) القول (قول الخياط) والصباغ. نص على ذلك في رواية ابن منصور؟ لأنهما اتفقا على الإذن واختلفا في صفته. فكان القول قول المأذون له؛ كالمضارب إذا قال: أذنت لي في البيع نساء.

ولأنهما اتفقا (١) على ملك الخياط القطع والصباغ الصبغ، والظاهر أنه فعل

ما ملكه واختلفا في لزوم الغرم له والأصل عدمه. فيحلف الخياط أو الصباغ: لقد أذنت لي في قطعه أو صبغه كذا ويسقط عنه الغرم.

(و) يكون (له اجر مثله)؛ لأنه ثبت وجود فعله المأذون فيه بعوض.

ولا يستحق المسمى " لأن المسمى لا يثبت بدعواه. فلا يجب بيمينه.

وقيل: القول قول رب الثوب ولا أجرة عليه. واختاره الموفق.

وذكر ابن أبي موسى رواية: أن صاحب الثوب إذا لم يكن ممن يلبس الأقبية والسواد فيما إذا قال: أذنت لي في تفصيله قباء، وفيما إذا قال: أمرتني بصبغة أسود: فالقول قوله، وعلى الصانع غرم ما نقص بالقطع وضمان ما أفسد بالصبغ. ولا أجر (٢) له.

وقال ابن عقيل: إن كان المستأجر رجلاً وقال: أذنت لي في قطعه قميص


(١) في أ: اتفاقا.
(٢) في أ: أجرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>