للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعنه: لا يضمنه؛ لأنه لم يمكنه رده. فأشبه ما لو عجز عن رده لمرض،

و (لا) يضمن أجير (ما تلف بحرزه أو) بسبب (غير فعله، إن لم يتعد)

أو يفرط. نص عليه في رواية ابن منصور.

وقال في رواية أبي طالب: إذا جنت يده أو ضاع من بين متاعه ضمنه. وإن

كان عدواً أو غرقاً فلا ضمان.

قال في " المغني ": والصحيح في المذهب الأول؛ لأنها عين مقبوضة

بعقد الإجارة لم يتلفها بفعله. فلم يضمنها، كالعين المستأجرة.

ولأنه قبضها بإذن مالكها لنفيع يعود إليهما. فلم يضمنها؛ كالمضارب

والشريك.

(ولا أجرة له) فيما عمل فيه أي: سواء عمل فيه في بيت ربه أو غيره، لأنه

لم يسلم عمله إلى المستأجر؛ لأن عمله في عين المعمول فلا يمكن تسليمه إلا بتسليم المعمول. فلم يستحق عوضه، كالمبيع من الطعام إذا تلف في يد البائع. وعنه: له أجر البناء لاغير.

وعنه: له أجرة البناء والمنقول إذا عمله في بيت ربه.

وقال ابن عقيل في " الفنون ": له الأجرة مطلقا.

(وله) أي: لأجير (حبس معمول)، كثوب صبغه أو قصره (على أجرته: إن أفلس ربه) أي: حكم بفلسه. ووجه كون الأجير يملك حبس ما صبغه أو قصره ونحوه في هذه الصورة: أن زيادة قيمة الثوب بصبغه أو قصارته للمفلس. فكانت أجرته عليه، والعمل الذي هو عوضها موجود في عين الثوب فملك حبسه مع ظهور عسرة المستأجر، كمن أجر دابته أو نحوها لإنسان بأجره حالة تم ظهر عسر المستأجر قبل تسليمها له. فإن للمؤجر حبسها عنه وفسخ الإجارة.

ثم إن كانت أجرته أكثر مما زادت به قيمته أخذ الزيادة وحاصص الغرماء

بما بقي له من الأجرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>