للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعدمه، والثالثة: لا يضمن إذا كان غير مستطاع؛ كزلق ونحوه.

ومتى كان القصار ونحوه متبرعاً بالعمل لم يضمن جناية يده. نص عليه في رواية حرب. قاله في " شرح الهداية " وقال: لأنه أمين محض ولا أعلم فيه خلافا.

ولعله أراد في المذهب فإنه قال بعد ذلك: وقال مالك: يضمن كما إذا كان

بأجرة. والله أعلم.

ويغرم الخياط فيما إذا أمر بتفصيله قميص رجل ففصله قميص امرأة ما بين قيمته صحيحاً ومقطوعاً؛ لأن هذا قطع غير مأذون فيه.

وقيل: ما بين قميص امرأة وقميص رجل؛ لأنه مأذون في قميص في الجملة.

قال في " المغني ": والأول أصح؛ لأن المأذون فيه قميص موصوف بصفة. فإذا قطع قميصا (١) غيره لم يكن فاعلا فيه. فكان متعديا بابتداء القطع، ولذلك لا يستحق على القطع أجرا ولو فعل ما أمر به لاستحقه. انتهى.

ويضمن الأجير أيضا ما تلف بخطئه (ولو بدفعه) الثوب أو نحوه (إلى غير ربه)؟ لأنه فوته على مالكه.

قال أحمد في قصار دفيع الثوب إلى غير مالكه: يغرم القصار، ولا يسع المدفوع إليه لبسه إذا علم أنه ليس ثوبه، وعليه رده إلى القصار.

(وغرم قابض) له (قطعه أو لبسه جهلاً) أنه ثوب غيره، (أرش قطعه، وأجرة لبسه، ورجع بهما على دافع). نص عليه؛ لتعديه على ملك غيره.

قال في " شرح الهداية ": ويرجع بما غرمه على القصار. نص عليه.

وزاد في " الرعاية " مسألة الرجوع بأجرة اللبس.

وله المطالبة بثوبه إن كان موجوداً، وإن هلك ضمنه الأجير، لأنه أمسكه بغير إذن صاحبه بعد طلبه. فضمنه؛ كما لو علم.


(١) في أوب: قميص.

<<  <  ج: ص:  >  >>