للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مضمونا؛ كالعدوان بقطع عضو. والدليل أن عمله مضمون عليه؛ لأنه لا يستحق العوض إلا بالعمل وأن الثوب لو تلف في حرزه بعد عمله لم يكن له أجر فيما عمل فيه وكان ذهاب عمله من ضمانه. بخلاف الخاص. فإنه إذا أمكن المستأجر من استعماله استحق العوض بمضي المدة وإن لم يعمل.

وقيل: لا يضمن الأجير ما لم يتعد.

وقال القاضي: إن عمل الأجير في بيت المالك، كما لو دعى خبازا فخبز له

في بيته، أو كانت يد صاحب المتاع عليه؛ كما لو كان راكبا معه في السفية أو مع الجمال لم يضمن ما لم يفرط، وإلا ضمن.

ورده في " المغني ": بأن وجوب الضمان عليه لجناية يده. فلا فرق بين حضور المالك وغيبته؛ كالعدوان.

ولأن جناية الجمال والملاح إذا كان صاحب المتاع معه يعم المتاع وصاحبه، وتفريطه يعمهما. فلم يسقط ذلك الضمان؛ كما لو رمى إنساناً متترساً فكسر ترسه وقتله.

ولأن الطبيب والختان إذا جنت يداهما ضمنا مع حضور المطبب (١)

والمختون.

وذكر القاضي أيضاً: انه إذا كان المستأجر على حمله عبيداً صغاراً أو كباراً

فلا ضمان على المكاري فيما تلف من سوقه وقوده. إذ لا يضمن بني آدم من جهة الإجارة، لأنه عقد على منفعة.

ورده في " المغني " أيضا بأن الضمان هاهنا من جهة الجناية. فوجب ان يعم

بني آدم وغيرهم؛ كسائر الجنايات.

وأن ما ذكره ينتقض بجناية الطبيب والختان.

وذكر القاضي أيضا في تضمين (٢) الأجير ثلاث روايات: الضمان،


(١) في أوب: المطيب.
(٢) في أ: تضمن.

<<  <  ج: ص:  >  >>