للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصلان. (وعدده)؛ لأن العمل يختلف باختلافه.

وقال القاضي: يصح من غير ذكر العدد، ويحمل على ما جرت به العادة.

ورده في " المغني " بأن العادة تختلف في ذلك وتتباين كثيراً.

(ولا يلزمه) أي: الراعي (رعي سِخَالِها)؛ لأنها زيادة لم يتناولها العقد.

(وإن عمل) الأجير الخاص عملاً لغير مستأجره. فأضرَّه: فله) أي: فللمستأجر على الأجير (قيمة ما فوته) على المستأجر من منفعته.

قال أحمد: في رجل استأجر أجيرا على أن يحتطب له على حمارين كل يوم. فكان الرجل ينقل عليهما (١) وعلى حمير لرجل آخر ويأخذ منه الأجرة، فإن كان يدخل عليه ضرر يرجع عليه بالقيمة.

قال في " المغنى ": فظاهر هذا أن المستأجر يرجع على الأجير بقيمة ما استضر باشتغاله عن عمله؛ لأنه قال: إن كان يدخل عليه ضرر يرجع بالقيمة. فاعتبر بالضرر (٢) .

وظاهر (٣) هذا: أنه إذا لم يستضر لا يرجع بشيء؛ لأنه اكتراه لعمل فوفاه

على التمام. فلم يلزمه شيء؛ كما لو استأجره لعمل فكأن يقرأ القرآن في حال عمله. فإن ضر المستأجر رجع عليه بقيمة ما فوت عليه.

ويحتمل أنه أراد أنه يرجع عليه بقيمة ما عمله لغيره؛ لأنه صرف منافعه المعقود (٤) عليها إلى عمل غير المستأجر. فكان عليه قيمتها؛ كما لو عمل لنفسه. وقال القاضي: معناه أنه يرجع عليه بالأجر الذي أخذه من الأجر؛ لأن منافعه في هذه المدة مملوكه لغيره. فما حصل في مقابلتها يكون للذي


(١) في أوب: عليها.
(٢) في ب: الضرر.
(٣) فى أ: فظاهر.
(٤) فى أ: المقصود.

<<  <  ج: ص:  >  >>