للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعنه: أن القول في ذلك قول المكري؛ لأن الأصل السلامة.

وعنه: إن ادعى المكتري (١) مرض العبد وجاء به صحيحا فالقول قول المالك. سواء وافقه العبد أو خالفه، وإن جاء به مريضا فالقول قول المستأجر. وعنه: أنه يقبل قول المستأجر في إباق العبد دون مرضه.

واختار في " المبهج ": لا تقبل دعوى هرب العبد أول المدة.

وفي " الترغيب ": يقبل، وأن فيه بعدها روايتين. انتهى.

ثم اعلم ان هذا الخلاف فيما إذا أنكر المالك وجود ما يدعيه المكتري، أما

إذا صدق على وجود الإباق أو المرض ونحوهما واختلفا في وقت ذلك ولا بينة للمالك فالقول قول المستأجر؛ لأن الأصل عدم العمل.

ولأن ذلك حصل في يده وهو أعلم بوقته (٢) .

و (كـ) ما يقبل قول مكتر فيما تقدم بيمينه تقبل (دعوى حامل تلف محمول) بيمينه؛ لأنه مؤتمن، (وله) أي: لمدعي تلف المحمول (أجرة حمله) إلى محل تلفه. ذكره في " التبصرة " واقتصر عليه في " الفروع "؛ لأنه ما عمل فيه من حمل بإذن، وعدم تمام العمل ليس بناشئ من جهته.

(وإن عقد) الإجارة في رعي (على) إبل أو بقر أو غنم (معينة: تعينت)

في أصح الوجهين؛ كما لو استأجره لخياطة ثوب بعينه. (فلا تبدل.

ويبطل العقد فيما تلف) منها؟ كما لو استأجر ظئراً لرضاع صبيين (٣) فمات أحدهما.

(و) إن وقع العقد (على موصوف) في الذمة: (فلا بد من ذكر نوعه).

فلا يكتفى بذكر الجنس؛ كالإبل حتى يذكر نوعها، من كونها عراباً أو بخاتى؛ لأن كل نوع له أثر في أتعاب الراعي. (وكبره أو صغره) فيقال: كبار أو


(١) في أوب: المكري.
(٢) في أ: بوفقه.
(٣) في ج: صبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>