للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن أبي موسى: إن ماتت طفلة من الختان فديتها على عاقلة خاتنها. قضى بذلك عمر رضي الله تعالى عنه. ويحمل ذلك على عدم حذقها، أو كانت تجاوزت المحل خطأ. والله أعلم.

واختار في " كتاب الهدي ": أنه لا يضمن سراية قطع السلعة مع عدم الإذن فيه؛ لأنه محسن. وقال: هذا موضع نظر.

(ولا) ضمان على (راع لم يتعد أو يفرط بنوم أو غيبتها عنه، ونحوه)؛ كأن يضربها ضرباً يسرف فيه، أو يضربها في غير موضع الضرب، أو يسلك بها موضعا تتعرض فيه للتلف فتتلف.

أما كونه لا يضمنها بلا تفريط أو تعدٍ؛ لأنها عين قبضها بحكم الإجارة وهو مؤتمن على حفظها. فلم يضمنها بدون ما ذكر؛ كالعين المستأجرة.

وأما كونه يضمنها مع التفريط أو التعدي. فإن عليه حفظها وعدم التعدي فيها. فإذا وجد أحدهما ضمن؛ كالمودَع إذا فرط في الوديعة أو تعدى فيها. وإن اختلفا في التعدي وعدمه: فالقول قول الراعي؛ لأنه أمين.

وإن فعل فعلاً واختلفا في كونه تعديا: رجع إلى قول أهل الخبرة.

(وإن ادعى) الراعي (موتا) مما تسلمه ليرعاه (ولو لم يحضر جلداً) أو بعضاً غيره مما ادعى أنه مات: قبل بيمينه (١) ؛ لأن الأمناء يقبل أقوالهم في مثل ذلك؛ كالمودع.

ولأن هذا مما تتعذر إقامة البينة عليه في الغالب.

وعنه: أنه يضمن، ولا يقبل قوله إلا ببينة تشهد بالموت.

(أو ادعى مكتر) لرقيق أو دواب (أن) العبد (المكترى أبَقَ أو مرض أو شرد) الجمل (أو مات)، وكانت دعواه (في المدة أو بعدها: قبل بيمينه)؛ لأنه مؤتمن والأصل عدم الانتفاع.


(١) في ج: يمينه.

<<  <  ج: ص:  >  >>