(ولا ضمان على أجير خاص. وهو: من استؤجر مدة، سلَّم نفسه) للمستأجر (أو لا. فيما) اي: في شيء للمستأجر (يتلف بيده) نصاً.
قال أحمد في رواية مهنا: في رجل أمر غلامه بكيل لرجل بزراً فسقط الرطل
من يده فانكسر: لا ضمان عليه. فقيل له: ليس هو بمنزلة القصار، قال: لا، القصار مشترك. قيل: فرجل اكترى رجلاً يستقي ماء فكسر الجرة. فقال: لا ضمان عليه. قيل له: فإن اكترى رجلا يحرث له على بقرة فكسر الذي يحرث به، قال: فلاضمان عليه؛ لأن عمله غير مضمون عليه. فلم يضمن ما تلف به؛ كالقصاص، وقطع يد السارق.
وعن الشافعي في أحد قوليه: أن جميع الأُجراء يضمنون، لما روى في " مسنده" عن علي رضي الله تعالى عنه " أنه كان يضمن الأجراء ويقول: لا يصلح الناس إلا هذا "(١) .
والجواب عن هذا الخبر: أنه مرسل، والصحيح فيه: أنه كان يضمن الصباغ والصراغ، وإن روي مطلقاً حمل على هذا. فإن المطلق يحمل على المقيد.
ولأن الأجير الخاص نائب عن المالك في صرف منافعه إلى ما أمر به. فلم يضمن.
(إلا. أن يتعمَّد)، لأنه متلف لمال غيره على وجه التعدي، (أو يفرِّط) بأن يقصر في حفظه. فيضمنه؛ كغير الأجير.
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦: ١٢٢ كتاب الإجارة، باب ما جاء في تضمين الأجراء.