للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يفسخ البيع أو يمضيه (مجانا) أي: من غير أرش.

وفي " الرعاية ": الفسخ أو الأرش.

قال أحمد: هو عيب.

(والأجرة) عن المدة التي المشتري مالك لها فيها (له). نص على ذلك

في رواية جعفر بن محمد. واستشكل بكون المنافع مدة الإجارة غير (١) مملوكة للبائع. فلا تدخل في عقد البيع، حتى أن المشتري يكون له عوضها وهو الأجرة. وأجيب عن ذلك: بأن المالك يملك عوضها وهو الأجرة ولم تستقر بعد ولو انفسخ العقد لرجعت المنافع إلى البائع. فإذا باع العين ولم يستثن شيئاً لم تكن تلك المنافع ولا عوضها مستحقا له، لشمول البيع للعين ومنافعها فيقوم المشتري مقام البائع فيما كان يستحقه منها وهو استحقاق عوض المنافع مع بقاء الإجارة؛ كما يستحق المشتري للأمة المزوجة (٢) نفقتها بمقتضى عقد النكاح الصادر من بائعها للزوج، هذا إذا كان المشتري غير المستأجر، وأما إذا كان المشتري هو المستأجر فإنه يجتمع عليه للبائع الأجرة والثمن، لأن عقد البيع لم (٣) يشمل المنافع الجارية في ملكه بعقد التآجر، لأن شراء الإنسان لملك نفسه محال. (ولا تنفسخ) الإجارة (ببيع ولا هبة) للعين المستأجرة (ولو) كان البيع أو الهبة (لمستأجر)، لأنه ملك المنفعة بعقد الجارة، ثم مَلك الرقبة بعقد البيع أو الهبة فلم يتنافيا؛ كما لو ملك الثمرة بعقد ثم ملك الأصل بعقد آخر، وكما لو باع الموصى له بالرقبة الرقبة لمن أوصى له بمنفعتها، أو أجر الموصى له بالمنفعة مدة منها لمالك الرقبة. ويدل هذا على صحة ملك المنفعه على الرقبة.

وكذا يصح: أن يستأجر المشتري العين المبيعة من مستأجرها.

وعنه: تبطل الإجارة بشراء المستأجر للعين المؤجرة.


(١) في أ: عين.
(٢) في أ: الزوجة.
(٣) في أ: ولم.

<<  <  ج: ص:  >  >>