للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فشيئا. فإذا حدث العيب فقد وجد قبل قبض الباقي من المعقود عليه. فأثبت الفسخ فيما بقى منها. ومتى فسخ فالحكم فيه؛ كما لو انفسخ العقد بتلف العين.

ومحل ملك الفسخ: (إن لم يزل) العيب (بلا ضرر يلحقه) أي: يلحق المستأجر.

قال القاضي: إذا انسدت البالوعة فأراد المستأجر الرد فقال المؤجر: أنا أفتحها وكان زمنا يسيرا لا تتلف فيه منفعة تضر بالمستأجر لم يكن له الخيار. ذكره في مسأله بيع العين المؤجرة من " تعليقه ".

(و) للمستأجر أيضا بعد ظهور العيب أو حدوثه (الإمضاء مجانا) أي: من

غير أرش؟ لأنه رضي به ناقصا. فأشبه ما لو رضي بالمبيع معيبا.

وتقدم وجه: أن له الأرش.

وإن اختلفا في الموجود هل هو عيب أو لا؟ رجيع فيه إلى أهل الخبرة. فإن قالوا: ليس بعيب مثل: أن تكون الدابة خشنة المشي، أو أنها تتعب راكبها؛ لكونها لا تركب كثيرا فليس له فسخ، وإن قالوا: هو عيب فله الفسخ.

(ويصح بيع) عين (مؤجرة). نص عليه في رواية جعفر بن محمد.

وقال الشيخ تقي الدين، وظاهر كلامه في رواية الميمونى: أنه إذا باع العين المؤجرة ولم يبين أنها مستأجرة: أن البيع لا يصح.

وقيل: لا يصح البيع مطلقا.

والمذهب: بلى. سواء أجرها بائعها مدة لا تلي العقد ثم باعها قبلها، أو باعها في أثناء المدة؛ لأن الإجارة عقد على المنافع. فلا تمنع صحة البيع؛ كما لو زوج أمته ثم باعها.

ولا يفتقر إلى إجازة المستأجر؛ لأن المعقود عليه في الإجارة غير المعقود عليه في البيع.

(ولمشتر لم يعلم) أن المبيع مؤجر، (فسخ وإمضاء) اي: الخيار بين أن

<<  <  ج: ص:  >  >>