للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن كان الخوف خاصا بالمستأجر مثل: أن يخاف السفر وحده لقرب أعدائه

من المحل الذي يريد سلوكه لم يملك الفسخ؛ لأنه عذر يختص به لا يمنع استيفاء المنفعة بالكلية. فأشبه مرضه أوحبسه.

(ومن استُؤجر لعمل في الذمة، ولم تشترط مباشرته) له عند العقد، (فمرض: أقيم عوضه) من يعمل العمل ليخرج من الحق الواجب في ذمته؛ كالمسلم فيه. (والأجرة عليه) أي: على المريض؛ لأنها في مقابلة ما وجب عليه. ولا يلزم المستأجر إنظاره؛ لأن العقد بإطلاقه يقتضي التعجيل.

(وإن اختلف فيه) أي: في العمل (القصد؛ كنسخ) فإنه يختلف باختلاف الخطوط، (ونحوه)؛ كتجارة فإنها تختلف باختلاف الحذق.

(أو وقعت) الإجارة (على عينه، أو شرطت مباشرته) العمل: (فلا) يلزم المستأجر قبول عمل غيره؛ لأن الغرض لا يحصل به. فأشبه ما لو أسلم إليه في نوع فسلم إليه (١) غيره.

(ولمستأجر الفسخ)؛ لتعذر تعجيل حقه الواجب تعجيله والصبر الى أن يعافى؛ لأن الحق له.

(وإن ظهر) لمستأجر أنه كان بالعين التي استأجرها عيب حال العقد واستمر؟ كما لو وجد الدابة جموحا أو عضوضاً أو نفوراً، (أو حدب بمؤجرة عيب)؛ كما لو حدث بها مرض يمنع الانتفاع بها، أو كماله من عمي أو عراج بحيث تنقطع به عن القافلة.

(وهو) أي: العيب: (ما يظهر به تفاوت الأجرة) وذلك بأن تكون الأجرة

معه دون ما إذا لم يكن: (فلمستأجر الفسخ) أي: فسخ الإجارة.

أما كونه يملكه مع قدم العيب؛ فلأنه عيب في المعقود عليه. فاثبت الخيار؛ كالعيب في بيوع الأعيان.

وأما كونه يملكه بحدوث العيب؛ فلأن المنافع لا يحصل قبضها إلا شيئاً


(١) في ب: إلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>