للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لماتقدم.

قال في " المغني ": ويتخرج انفساخ العقد بكل حال على الرواية التي تقول: إن منافع الغصب لا تضمن.

(وله) اي: للمستأجر (بدل موصوفة بذمة) يعني: إذا وقع عقد الإجارة

على دابة أو نحوها موصوفة بذمة المؤجر ثم اسلم إلى المستأجر عينا بالصفة فغصبت فعلى المؤجر بدلها، لأن العقد على ما في الذمة، كما لو وجد بالمسلم عيبا.

(فإن تعذر) البدل: (فله) اي: للمستأجر (الفسخ)، وكذا الصبر إلى

أن يقدر على العين المغصوبة فيستوفي منها. وتنفسخ بمضي (١) المدة إن كانت إلى مدة.

(وإن كان الغاصب) للعين (المؤجر) لها (فلا أجرة له مطلقا) نص عليه أي: سواء كانت الإجارة على عمل أو إلى مدة، وسواء كانت على عين معينة أو موصوفة، وسواء كان غصبه لها قبل المدة أو في أثنائها. وعلم ذلك من قول المتن المتقدم: وإن حوله مالك أو امتنع من تسليم الدابة في أثناء المدة أو المسافة فلا أجرة.

وقيل: إن غصبه كغصب غيره.

(وحدوث خوف عام) يمنع من سكنى المكان الذي به العين المستأجرة،

أو من الخروج إلى الأرض المستأجرة للزرع يتبت به للمستأجر خيار الفسخ، (كغصب). فلو استأجر دابة ليركبها أو يحمل عليها (٢) إلى مكان معين فانقطعت الطريق إليه لخوف حادث، أو اكترى إلى مكة فلم يحج الناس ذلك العام من تلك الطريق. فلكل من المتآجرين فسخ الإجاره.

وإن أحبا إبقائها إلى حين إمكان استيفاء المنفعة جاز، لأن الحق لا يعدوهما.


(١) في أ: بمقضي.
(٢) في أوب: إليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>