في الإجارة مقيلا ومراحا أو أطلق؛ لأنه لا يرد عليه عقد؛ كالبرية. انتهى. (وإن استأجرها) اي: استأجر إنسان أرضا (سنة فزرعها) زرعا جرت العاده بأن ينبت في تلك السنة، (فلم ينبت إلا في السنة الثانية: فعليه) اي: على المستأجر (الأجرة) للأرض (مدة احتباسها)؟ كما لو أعاره إياها ثم رجع عقيب زرعها.
(وليس لربها) أي: الأرض (قلعه) أي: الزرع (قبل إدراكه) أي: أوان حصاده؟ لأن المستأجر لم يحصل منه تفريط بتأخيره في الأرض. أشبه زرع المستعير. (وإن غُصبت) عين (مؤجرة معينة) في العقد (لعمل)؛ كما لو قال:
استأجرت منك هذه الناقة لأركبها إلى محل كذا، أو هذه الأمة لتخيط لي هذا الثوب بكذا. فغصبت الناقة أو الأمة المستأجرة:(خير) مستأجر (بين فسخ) للإجارة؟ كما لو تعذر تسليم المبيع، (و) بين (صبر إلى أن يقدر عليها)؛ لأن الحق في ذلك له. فإذا أخره جاز.
(و) إن كانت الإجارة (لمدة)؛ كما لو استأجر الناقة ليركبها، أو الأمة لتخدمه سنة كذا فغصبت زمن الإجارة:(خير) مستأجر (بين فسخ) للعقد، (و) بين (إمضاء) أي: إبقاء العقد بعدم الفسخ، (ومطالبة غاصب بأجرة مثل). ولا ينفسخ العقد بمجرد الغصب؛ لأن المعقود عليه لم يفت مطلقا بل إلى بدل وهو القيمة. فأشبه ما لو أتلف الثمرة المبيعة آدمي.
ويكون خياره (متراخيا ولو بعد فراغها.
فإن فسخ) قبل فراغ مدة الإجارة: (فعليه أجرة ما مضى) من المده فقط من المسمى، (وإن رُدّت) العين المغصوبه (في أثنائها) أي: المدة (قبل فسخ: استوفى ما بقي) من مدته، (وخير فيما) أي: في زمن (مضى) والعين بيد الغاصب. وإن لم يفسخ (١) حتى انقضت مدة الإجارة فله الخيار بين الفسخ والرجوع بالمسمى، وبين البقاء على العقد ومطالبة الغاصب بأجرة المثل؛